الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٧
و لا متحرك و أنه غير متناهى القوة أو أنه متناه [١] على معنى أنه غاية [٢] ينتهى إليها كل شيء، و الذي ينتهى إليه [٣] يتخيل أنه متناه من حيث أنه [٤] ينتهى إليه، أو يشبه أن يكون غرضهما شيئا آخر و هو أن طبيعة الوجود [٥] معنى واحد بالحد و الرسم [٦]، و أن سائر الماهيات هى غير نفس طبيعة الوجود [٧]، لأنها أشياء يعرض لها الوجود و يلزمها كالإنسانية. فإن الإنسانية ماهية و ليست نفس الوجود و لا الوجود [٨] جزءا لها، بل الوجود [٩] خارج عن حدهما [١٠] كما بينا في مواضع أخرى، عارض لها. فيشبه أن يكون [١١] من قال إنه متناه عنى أنه محدود في نفسه [١٢] ليس طبائع ذاهبة في الكثرة، و من قال إنه غير متناه عنى أنه يعرض لأشياء غير متناهية. و ليس يخفى عليك بما تعلمه في مواضع أخرى أن الإنسان بما [١٣] هو إنسان ليس هو الوجود [١٤] بما هو وجود [١٥]، بل معناه خارج عنه، و كذلك كل شيء من [١٦] الأمور الداخلة فى المقولات، بل كل شيء منها موضوع للوجود [١٧] و يلزمه [١٨] الوجود [١٩].
فإن لم يذهبا إلى هذا و كابرا [٢٠]، فليس يمكننى أن أناقضهما. و ذلك لأن القياس الذي يناقض به مذهبهما يكون لا محالة مؤلفا من مقدمات، و يجب أن تكون تلك المقدمات إما في أنفسها [٢١] أظهر من النتيجة و لا أجد شيئا يكون أظهر من هذه النتيجة [٢٢] أو تكون مسلمة [٢٣] عند الخصم. و ليس يمكننى أن أعرف [٢٤] أى تلك المقدمات يسلمانها [٢٥] هذان، فإنهما إن جوزا ارتكاب هذا المحال فمن [٢٦] يؤمننى إقدامهما على إنكار كل مقدمة من المقدمات المستعملة في القياس عليهما [٢٧]. على أنى أجد كثيرا من المقدمات التي يناقضان بها أخفى من النتيجة التي يراد منها مثل ما يقال إنه إن كان الموجود جوهرا فقط فلا يكون [٢٨] متناهيا و لا غير متناه، لأن هذين عارضان [٢٩] للكم، و الكم عارض للجوهر، فيكون حينئذ جوهر موجود و كم موجود، فيكون الموجود فوق اثنين [٣٠] كم و جوهر [٣١].
[١] متناه: ساقطة من م
[٢] غاية: غايته ط
[٣] إليه:+ كل شيء ط.
[٤] أنه (الثانية): ساقطة من م
[٥] الوجود: الموجود سا، ط، م.
[٦] و الرسم: أو الرسم سا، ط، م
[٧] الوجود (الأولى الثانية): الموجود سا.
[٨] الوجود (الأولى): الموجود سا
[٩] الوجود (الثالثة): الموجود سا، م
[١٠] حدها:+ لاحقة لماهيتها ط؛+ لا حق لماهيتها م.
[١١] أن يكون: ساقطة من ط
[١٢] فى نفسه: ساقطة من سا.
[١٣] بما: مما سا
[١٤] الوجود: الموجود سا، ط، م»
[١٥] وجود: موجود سا، ط، م
[١٦] و كذلك كل شيء من: و كذلك حال كل واحد من بخ، ط، م.
[١٧] للوجود: للموجود د، سا، ط، م،
[١٨] و لمزمه: يلزمه سا، م،
[١٩] الوجود: الموجود سا، م.
[٢٠] و كابرا: و تكابرا م.
[٢١] أنفسها: نفسها سا.
[٢٢] و لا أجد ..... النتيجة: ساقطة من سا.
[٢٣] مسلمة: مسلما ط
[٢٤] أعرف:+ أن ط.
[٢٥] يسلمانها: يسلمان ط؛ يسلماها م
[٢٦] فمن:: فما ط.
[٢٧] عليهما:+ بل ط.
[٢٨] فلا يكون: و لا يكون د
[٢٩] هذين عارضان: هذا عارض سا، م.
[٣٠] جوهر .... اثنين: ساقطة من سا
[٣١] كم و جوهر: ساقطة من د.