الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٦
[الفصل الثالث عشر] م- فصل [١] فى حل الشكوك المقولة فى الزمان و اتمام القول فى مباحث زمانية مثل الكون فى الزمان و الكون لا فى الزمان و فى الدهر و السرمد و نعته و هوذا و قبيل و بعيد [٢] و القديم [٣]
فأما [٤] الزمان فإن جميع ما قيل فى أمر إعدامه و أنه لا وجود له، فهو مبنى على أن لا وجود له فى الآن. و فرق بين أن يقال لا وجود له مطلقا، و بين أن يقال لا وجود له فى آن حاصلا. و نحن نسلم و نصحح أن الوجود المحصل على هذا النحو لا يكون للزمان إلا فى النفس و التوهم، و أما [٥] الوجود المطلق المقابل [٦] للعدم المطلق فذلك صحيح له، فإنه إن لم يكن ذلك صحيحا له، صدق سلبه، فصدق أن نقول: إنه ليس بين [٧] طرفى المسافة مقدار إمكان [٨] لحركة [٩] على حد من السرعة يقطعها، و إن [١٠] كان [١١] هذا السلب كاذبا، بل كان للحركة على ذلك الحد من السرعة مقدار فيه يمكن قطع هذه المسافة، و يمكن قطع غيرها بأبطإ [١٢] و أسرع [١٣] على ما قد بينا قبل. فالإثبات الذي يقابله صادق، و هو أن هناك مقدار هذا الإمكان، و الإثبات دلالة [١٤] على [١٥] وجود الأمر مطلقا، و إن لم يكن [١٦] دالا على نحو وجوده محصلا فى آن أو على جهة ما. و ليس هذا الوجه له بسبب التوهم، فإنه و إن لم يتوهم، كان هذا النحو من الوجود و هذا النحو من الصدق حاصلا. و مع هذا فيجب أن يعلم أن الموجودات منها ما هى متحققة الوجود محصلته [١٧]. و منها ما هى أضعف فى الوجود. و الزمان يشبه أن يكون أضعف وجودا من الحركة و مجانسا لوجود أمور [١٨] بالقياس إلى أمور، و إن لم يكن الزمان من حيث هو زمان مضافا، بل قد تلزمه الإضافة [١٩]. و لما كانت المسافة موجودة، و حدود
[١] فصل: فصل ١٣ ب، الفصل الثالث عشر م.
[٢] و قبيل و بعيد: و قبل و بعد م
[٣] و القديم: و التقديم م.
[٤] فأما: أما ط.
[٥] و أما أما سا
[٦] المقابل: القابل سا.
[٧] بين: ساقطة من م
[٨] إمكان: ساقطة من د
[٩] لحركة: الحركة د، ط، بحركة سا.
[١٠] و إن: و إذا ط.
[١١] و إن كان: ساقطة من د
[١٢] بأبطإ: ساقطة من م
[١٣] و أسرع: أو أسرع ط.
[١٤] دلالة: دالا ط
[١٥] على:+ نحو ط.
[١٦] يكن: يمكن م
[١٧] محصلته: و محصلته ط.
[١٨] أمور: أمر د.
[١٩] الإضافة:+ من حيث كونه مقدار الشيء و كونه زمانا غير كونه مقدارا ط.