الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٨٠
هذه اليد المفلوجة [١]، فإنه كما أن مزاج العين و فعله غير فعل اليد فى النوع، فكذلك سلامة فعله أو فساد [٢] فعله، غير الذي ما منهما [٣] لليد فى النوع. فلا تكون الحركة فيهما من نوع واحد، اللهم إلا أن تعتبر الصحة مطلقا، فلا تكون الحركتان واحدتين [٤] فى النوع، بل فى الجنس، فقد [٥] علمنا أن ذلك التقايس الجنسى ليس بالحقيقى [٦]، و هاهنا مسألة ربما سأل [٧] عنها سائل و قال: متحرك قطع مسافة، و كانت تلك المسافة تبتدئ تستحيل [٨] مع ابتداء حركته، حتى انتهت الاستحالة إلى الحد الذي تقف عنده و تتم لديه [٩]، فوقفت النقلة معها؛ فهل من الممكن أن يقال: إن هذه الاستحالة مساوية لهذه الحركة؟ فالجواب أن ذلك [١٠] خطأ، و لا يجوز أن يقال، و ذلك لأن المسافة مساوية للمستحيل، و أما الحركة فليست بمساوية [١١] للاستحالة إلا فى الزمان فقط، و لا النقلة قطعت شيئا مما قطعته [١٢] الاستحالة [١٣]. و ذلك لأن الحركة قطعت مسافة، إذ كانت تغيرا من مبدئها إلى منتهاها؛ و الاستحالة قطعت ما بين كيفيتين، إذ كانت تغيرا لا من حد مسافة إلى أخرى، بل [١٤] من كيفية إلى أخرى، إذا المستحيل من حيث هو لم يخرج من حد مسافة إلى حد آخر، بل خرج من كيف إلى كيف، إلا أنه لم يزل يتجدد فيه كيف بعد كيف، لا على استقرار تجدد الشيء فى محله.
[الفصل السادس] و- فصل [١٥] فى تضاد الحركات و تقابلها
و إذ [١٦] قلنا فى [١٧] تساوى الحركات و تفاوتها فأولى ما نتكلم فيه هو حال [١٨] تضاد الحركات. فنقول: أما أولا فإن الحركات المختلفة الأجناس مثل النقلة و الاستحالة و النمو فقد تجتمع معا، فإن امتنع بعضها عن الاجتماع مع
[١] المفلوجة: المفلوحة م
[٢] أو فساد: و فساد م.
[٣] منهما: ما فيهما سا، ط، م.
[٤] واحدتين: واحدة م
[٥] فقد: و قد سا، ط، م
[٦] بالحقيقى: بحقيقى ط.
[٧] سأل: يسأل د
[٨] تستحيل: فيستحيل ط.
[٩] لديه: لذاته د.
[١٠] و ذلك: ذلك ط.
[١١] بمساوية: مساوية سا
[١٢] قطعته: تقطعه سا، ط.
[١٣] إلا فى .... الاستحالة: ساقطة من سا
[١٤] بل: ساقطة من م.
[١٥] فصل: فصل و ب؛ الفصل السادس د.
[١٦] و إذ: و إذا ط
[١٧] فى: ساقطة من ط
[١٨] حال: ساقطة من د.