الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٥٨
و ربما كانت الصورة بالعرض و بسبب [١] المجاورة كحركة الساكن في السفينة، فإنه يقال للساكن في السفينة [٢] متحرك و منتقل [٣] بالعرض، و الصورة القريبة فمثل [٤] التربيع لهذا المربع، و البعيدة [٥] مثل [٦] ذى الزاوية له، و الصورة الخاصة لا تخالف الجزئية، و هو مثل حد الشيء أو فصل [٧] الشيء أو خاصة الشيء و العامة فلا يفارق الكلية، و هو [٨] مثل الجنس للخاصة. و الصورة البسيطة فمثل [٩] صورة الماء و النار التي [١٠] هى [١١] صورة لم تتقوم من عدة صور مجتمعة، و المركبة مثل صورة الإنسان [١٢] التي تحصل من عدة قوى و صورة [١٣] تجتمع. و الصورة بالفعل معروفة و الصورة بالقوة من وجه ما فهى [١٤] القوة مع العدم.
و أما اعتبار هذه المعانى من جهة الغاية، فالغاية بالذات هى التي تنحوها الحركة الطبيعية [١٥] أو الإرادية لأجل نفسها لا غيرها، مثل الصحة للدواء. و الغاية بالعرض على [١٦] أصناف.
فمن ذلك ما يقصد، و لكن لا لأجله، مثل دق الدواء لأجل شرب الدواء لأجل [١٧] الصحة [١٨]. و هذا هو النافع أو المظنون نافعا، و الأول هو الخير أو المظنون خيرا.
و من ذلك ما يلزم الغاية أو يعرض لها. أما ما يلزم الغاية فمثل الأكل غايته التغوط، و ذلك لازم للغاية لا غاية، بل الغاية هى [١٩] كف الجوع. و أما ما يعرض للغاية فمثل الجمال للرياضة، فإن الصحة قد يعرض لها [٢٠] الجمال، و ليس الجمال هو المقصود بالرياضة.
و من ذلك ما تكون الحركة متوجهة لا إليه فيعارضها هو، مثل الشجة للحجر الهابط و مثل من يرمى طيرا [٢١] فيصيب إنسانا. و ربما كانت الغاية الذاتية موجودة معها و ربما لم يوجد.
و أما الغاية القريبة فكالصحة للدواء، و البعيدة فكالسعادة للدواء.
و أما الغاية الخاصة فمثل لقاء زيد صديقه فلانا. و أما العامة فكإسهال الصفراء لشرب الترنجبين، فإنه غاية له، و لشرب البنفسج أيضا.
[١] و بسبب: و لسبب ط
[٢] للساكن في السفينة: لساكن السفينة ب، د، سا.
[٣] . (١- ٢) متحرك و منتقل: ينتقل و يتحرك سا.
[٤] فمثل: مثل م
[٥] و البعيدة: و البعيد د
[٦] مثل: فمثل ط.
[٧] أو فصل: و فصل م
[٨] و هو: و هى م.
[٩] فمثل: مثل م
[١٠] التي: الذي سا، م
[١١] هى: هو سا، م.
[١٢] الإنسان: الإنسلية ط
[١٣] صورة: و صور ط، م.
[١٤] فهى: فهو سا.
[١٥] الطبيعية: للطبيعية م.
[١٦] للدواء ... على: ساقطة من م.
[١٧] لأجل (الثانية): لأجل ط.
[١٨] أصناف ... الصحة: ساقطة من م.
[١٩] هى: هو ب، د.
[٢٠] لها: له م.
[٢١] طيرا: طائرا م.