الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٨
[الفصل [١] الرابع] د- فصل فى تحقيق تقابل [٢] الحركة و السكون [٣]
إن أمر السكون فيه إشكال أيضا [٤]، لأن المشهور من مذهب الطبيعيين أن السكون مقابلته للحركة [٥] هى مقابلة العدم للقنية، لا مقابلة الضد. ثم من [٦] البين أنه لا يصلح [٧] أن يفرض بينهما مقابلة إلا إحدى هاتين المقابلتين [٨]، أعنى العدمية و الضدية. و قد جعلنا لفظة [٩] الحركة واقعا على معنى صورى، ليس عدميا [١٠]، إذ قلنا إنها كمال أول [١١]. فإن كانت المقابلة [١٢] مقابلة العدم للملكة [١٣]، لم يمكن أن تكون الحركة منهما هى العدم، بل نقول إن الجسم إذا كان عادما للحركة، و كان من شأنه أن يتحرك، قيل له [١٤] ساكن. و معنى قولنا من شأنه أن يتحرك، أن يكون ما تتعلق به الحركة موجودا، و هو أن يكون مثلا فى مكان و زمان [١٥]. و أيضا إذا كان له حصول فى مكان واحد زمانا، فيقال له إنه ساكن. فههنا معنيان موجودان [١٦] فى الساكن: أحدهما عدم الحركة، و من شأنه أن يتحرك، و الآخر أين [١٧] له موجود [١٨] زمانا. فإن كان السكون منهما هو الأول و هذا لازم له، كان السكون عدما [١٩]، و إن كان السكون هو الثاني منهما، و الأول [٢٠] لازم له، لم يكن السكون أمرا عدميا [٢١].
فلنضع أن السكون المقابل للحركة هو المعنى الصورى منهما، و أن حده هو الدال على كونه صوريا منهما، فإذا أردنا أن نقايس [٢٢] بين هذا الحد و حد الحركة، وجب أن يكون لنا أن نقتضب إما [٢٣] حد الحركة من هذا الحد
[١] فصل: الفصل الرابع ب، د، م.
[٢] تقابل: مقابل سا
[٣] و السكون: فالسكون د.
[٤] أيضا:+ و ذلك سا، م
[٥] للحركة:+ إنما ط.
[٦] من: بين م
[٧] لا يصلح: لا يصح ط
[٨] المقابلتين: المقدمتين سا.
[٩] لفظة: لفظ سا، م
[١٠] عدميا: بعدى ط
[١١] أول: ساقطة من د، سا، م.
[١٢] المقابلة:+ بينهما ط
[١٣] الملكة: و الملكة ط.
[١٤] له:+ إنه ط.
[١٥] و زمان: مدتان سا.
[١٦] موجودان: موجودا م.
[١٧] أين: أن م
[١٨] موجود: موجودا ب.
[١٩] عدما: معنى عدميا ط، م.
[٢٠] و الأول: فالأول ط.
[٢١] أمرا عدميا: معنى عدما سا؛ معنى عدميا م.
[٢٢] نقايس: يقاس م.
[٢٣] إما:+ من ط؛ ساقطة من م.