الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٥٩
و أما الغاية الجزئية فكقبض زيد على فلان الغريم المقصود كان في سفره.
و أما الكلية فكانتصافه [١] من الظالم مطلقا.
و أما الغاية البسيطة فمثل الأكل للشبع. و المركبة مثل لبس الحرير [٢] للجمال و لقتل القمّل [٣]. و هما بالحقيقة غايتان.
و أما الغاية بالفعل و الغاية بالقوة، فمثل الصورة بالفعل و الصورة بالقوة.
و اعلم أن العلة و الغاية بالقوة [٤]، بإزاء المعلول بالقوة، فما دام العلة [٥] بالقوة علة، فالمعلول بالقوة معلول. و يجوز [٦] أن يكون كل واحد منهما بالفعل ذاتا أخرى، مثل أن تكون العلة إنسانا و المعلول خشبا، فيكون الإنسان نجارا بالقوة، و الخشب منجورا بالقوة. و لا يجوز أن تكون ذات المعلول موجودة [٧] و العلة معدومة البتة. و الذي يشكل في هذا من أمر [٨] البناء و بقائه بعد البانى، فيجب أن يعلم أن البناء ليس يبقى بعد البانى، على أن البناء معلول البانى، فإن معلول البانى هو [٩] تحريك أجزاء [١٠] البناء إلى الاجتماع و هو لا يتأخر عنه. و أما ثبات [١١] الاجتماع و حصول الشكل فيثبت عن [١٢] علل موجودة، إذا فسدت فسد [١٣] البناء. و تحقيق هذا المعنى و ما يجرى مجراه مما سلف [١٤] موكول إلى الفلسفة الأولى، فليتربص به إلى ما هناك.
[١] فكانتصافه: فانتصافه م.
[٢] الحرير: الحرب سا
[٣] القمل: العمل سا.
[٤] بالقوة (الأولى): ساقطة من م
[٥] العلة (الثانية): للعلة د
[٦] و يجوز: فيجوز ط.
[٧] موجودة: موجودا ب، د، سا.
[٨] أمر: ساقطة من م.
[٩] هو: ساقطة من ط
[١٠] أجزاء: آخر م.
[١١] ثبات: إثبات م.
[١٢] عن:+ عدة ط
[١٣] فسد: فسدت م.
[١٤] مما سلف: ساقطة من ط.