الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٨١
[الفصل الأول] ا- فصل [١] فى الحركة
لقد [٢] ختمنا الكلام فى المبادئ العامة للأمور الطبيعية. فحرى بنا أن ننتقل إلى الكلام فى العوارض العامة لها، و لا أعم لها من الحركة و السكون. و السكون كما سنبين من حاله عدم الحركة، فحرى بنا أن نقدم الكلام فى [٣] الحركة.
فنقول: إن الموجودات بعضها بالفعل [٤] من كل وجه، و بعضها من جهة بالفعل، و من جهة القوة و يستحيل أن يكون شيء من الأشياء بالقوة من كل جهة، لا ذات له بالفعل البتة. ليسلم [٥] هذا و ليوضع وضعا مع قرب تناول [٦] الوقوف عليه. ثم من شأن كل ذى قوة أن يخرج منها إلى بالفعل [٧] المقابل لها، و ما امتنع الخروج إليه بالفعل فلا قوة عليه. و الخروج إلى الفعل عن القوة قد يكون دفعة، و قد يكون لا دفعة، و هو أعم من الأمرين جميعا و هو بما هو أعم أمر يعرض لجميع المقولات، فإنه لا مقولة [٨] إلا و فيها خروج عن قوة لها إلى فعل لها. أما [٩] فى الجوهر فكخروج [١٠] الإنسان إلى الفعل [١١] بعد كونه بالقوة. و فى الكم [١٢] فكخروج [١٣] النامى [١٤] إلى الفعل عن القوة. و فى الكيف فكخروج [١٥] السواد إلى الفعل عن القوة. و فى [١٦] المضاف فكخروج الأب إلى الفعل عن القوة. و فى الأين فكالحصول فوق بالفعل بعد القوة [١٧]. و فى متى فكخروج الغد [١٨] إلى الفعل عن القوة. و فى الوضع فكخروج المنتصب إلى الفعل عن القوة. و كذلك فى الجدة [١٩]. و كذلك فى الفعل و الانفعال. لكن المعنى المتصالح عليه عند القدماء فى استعمال لفظة الحركة ليس ما يشرك فيه [٢٠] جميع أصناف هذه الخروجات عن القوة إلى الفعل، بل ما كان خروجا
[١] فصل: فصل أ ب؛ الفصل الأول ط، م.
[٢] لقد: فقد سا.
[٣] فى: على سا، م.
[٤] بالفعل (الأولى): بل لفعل د.
[٥] ليسلم: و لنسلم ط.
[٦] تناول: يتناول ط
[٧] بالفعل: الفعل م.
[٨] لا معقولة: لا مقول له م
[٩] أما: و أما ط.
[١٠] فكخروج: فلخروج سا
[١١] الفعل: فعل سا.
[١٢] الكم: الكلم م
[١٣] فكخروج (الثانية): كخروج ط
[١٤] النامى:
النابى ط
[١٥] فكخروج (الأولى): كخروج سا.
[١٦] و فى (الأولى): فى م.
[١٧] و فى الوضع ... القوة: ساقطة من سا.
[١٨] الغد: العشى ب، د، م.
[١٩] الجدة:+ كخروجه إلى أن يكون منتقلا أو متسلما عن القوة م.
[٢٠] ما يشرك: ما يشترك سا، م.