الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٧٥
لأجل المادة، و إن كان [١] لا بد من المادة حتى توجد فيها الصورة. و من تأمل منافع أعضاء الحيوان و أجزاء النبات لم يبق له شك فى أن الأمور الطبيعية لغاية، و ستشم من ذلك شيئا فى آخر كلامنا فى الطبيعيات. و مع هذا كله [٢] فلا ينكر أن يكون فى الأمور الطبيعية أمور ضرورية بعضها يحتاج إليها للغاية، و بعضها يلزم الغاية.
[الفصل [٣] الخامس عشر] س- فصل فى [٤] دخول العلل فى المباحث و طلب اللم و الجواب عنه
و إذ قد بان لنا عدة الأسباب و أحوالها، فنقول إنه يجب أن يكون الطبيعى متعينا [٥] بالإحاطة بكليتها و خصوصا بالصورة حتى يتم احاطته بالمعلول و أما الأمور التعليمية فلا يدخل فيها مبدأ حركة، إذ لا حركة لها. و كذلك لا يدخل فيها غاية حركة و لا مادة البتة، بل يتأمل فيها العلل الصورية فقط.
و اعلم أن السؤال عن الأمور المادية باللم ربما تضمن [٦] علة من العلل، فإن تضمن الفاعل كقولهم: لم قاتل فلان فلانا، فيجوز أن يكون جوابه الغاية، كقولهم: لكى ينتقم منه. و يجوز أن يكون جوابه المشير و الفاعل [٧] المتقدم للفاعل، و هو الداعى إلى الفعل [٨]، مثل أن يقال: لأن فلانا أشار عليه أو لأنه غصبه حقه، و هذا هو الفاعل لصورة الاختيار الذي ينبعث [٩] منه الفعل الأخير [١٠]. و ما أنه هل يجيب [١١] بالصورة أو هل [١٢] يجبب بالمادة ففيه [١٣]
[١] كان: كانت ب.
[٢] كله: ساقطة من سا، م.
[٣] فصل: فصل س آ ب؛ الفصل الخامس عشر ط، م.
[٤] فى:+ كيفية ط.
[٥] متعينا: معينا سا، م.
[٦] تضمن (الأولى): يتضمن ط.
[٧] و الفاعل: أو الفاعل ط.
[٨] الفعل: العمل د.
[٩] ينبعث: نبعث م
[١٠] الأخير: الآخر م
[١١] يجيب (الأولى): يجب م
[١٢] أو هل: و هل د، سا
[١٣] ففيه: و منه م.