الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٦٧
الخير، و من حصول [١] الثاني عود ما اعتيد تكرره من الشر. و قد يكون للسبب [٢] الواحد الاتفاقى غايات اتفاقية غير محددة، و لذلك [٣] لا يتحرز عن الاتفاق التحرز عن الأسباب الذاتية و نستعيذ [٤] بالله من الشقاوة.
[الفصل [٥] الرابع عشر] ن- فصل فى نقض حجج من اخطا فى باب الاتفاق و البخت و نقض مذاهبهم
و إذ قد بينا ماهية الاتفاق و وجوده، فحرى بنا أن نشير إلى نقض حجج المذاهب الفاسدة فى باب [٦] لاتفاق و إن كان الأحرى أن نؤخر هذا البيان إلى ما بعد الطبيعة و إلى الفلسفة الأولى. و إن المقدمات التي نأخذها فى هذا البيان أكثرها مصادرات. لكنا ساعدنا فى هذا الواحد، و فى [٧] بعض الأشياء الأخرى [٨] مجرى العادة.
فنقول أما المذهب المبطل للاتفاق أصلا، المحتج بأن كل شيء يوجد [٩] له سبب معلوم. و لا نضطر إلى اختلاف سبب هو الاتفاق، فإن احتجاجه ليس ينتج المطلوب [١٠]، لأنه ليس إذا وجد لكل شيء سبب، لم يكن للاتفاق وجود، بل كان السبب الموجب [١١] للشيء الذي لا توجبه على الدوام أو الأكثر هو السبب الاتفاقى نفسه من حيث هو كذلك. و أما قوله إنه قد يكون لشيء واحد غايات كثيرة [١٢] معا، فإن المغالطة فيه لاشتراك الاسم فى الغاية، فإن الغاية تقال لما ينتهى إليه الشيء كيف كان. و يقال لما يقصد بالفعل و المقصود بالحركة الطبيعية
[١] حصول: حضور سا، م
[٢] للسبب: السبب سا.
[٣] و لذلك: فلذلك ط
[٤] و نستعيذ: و نستعاذ بخ؛ و يستعاذ سا، ط، م.
[٥] فصل: فصل ن ب؛ الفصل الرابع عشر م.
[٦] فى باب: ساقطة من م.
[٧] و فى: فى د
[٨] الأخرى: الأخر سا؛ الآخر م.
[٩] يوجد: فيوجد ط.
[١٠] المطلوب: للمطلوب م.
[١١] الموجب: الموجود سا، م.
[١٢] كثيرة: كبيرة ب.