الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٤١
[الفصل الثامن] ز- فصل [١] فى كيفية بحث العلم الطبيعى و مشاركاته لعلم آخر [٢] ان كانت [٣] له مشاركة
[٤] و إذا [٥] قد [٦] عرفت الطبيعة، و عرفت الأمور الطبيعية فقد اتضح لك فضل اتضاح [٧] أن العلم الطبيعى عن أى الأشياء يبحث، و لما كان المقدار المحدود من لوازم هذا الجسم الطبيعى و عوارضه الذاتية أعنى الطول و العرض و العمق المشار إليها و كان الشكل من لوازم المقدار كان الشكل أيضا من عوارض الجسم الطبيعى. و لما كان المهندس موضوعه المقدار فموضوعه عارض [٨] من عوارض [٩] الطبيعى، و العوارض التي يبحث عنها هى [١٠] من عوارض هذا العارض.
فمن هذه الجهة تصير الهندسة جزئية بوجه ما عند العلم الطبيعى، و لكن [١١] الهندسة الصرفة لا تشارك [١٢] الطبيعى في المسائل. و أما علم الحساب فهو أبعد من [١٣] المشاركة و أشد بساطة، بل هاهنا علوم أخرى تحتها [١٤] كعلم الأثقال و علم الموسيقى و علم الأكر المتحركة، و علم المناظر و علم الهيئة. و هذه العلوم أقرب مناسبة إلى العلم الطبيعى، و علم الأكر المتحركة أبسطها، و موضوعه كرة متحركة. و الحركة شديدة المناسبة للمقادير لاتصالها و إن كان [١٥] اتصالها لا لذاتها، بل لسبب [١٦] مسافة أو زمان، كما نبين نحن من بعد. ثم البراهين الموردة [١٧] في علم الأكر المتحركة لا تستعمل فيها المقدمات الطبيعية البتة.
و أما علم الموسيقى فموضوعه النغم و الأزمنة و له مبادئ من علم الطبيعى [١٨] و مبادئ من علم الحساب. و كذلك [١٩] علم الأثقال و علم المناظر أيضا موضوعه مقادير منسوبة إلى وضع ما من البصر و له مبادئ من الطبيعيات و من الهندسة.
[١] فصل: فصل ح ب؛ الفصل الثامن ط، م؛ ساقطة من د.
[٢] لعلم آخر: لعلوم أخر م
[٣] كانت له مشاركة: كان د
[٤] له مشاركة: تشاركة سا، م.
[٥] و إذ: فإذ م
[٦] قد: ساقطة من م
[٧] اتضاح: إيضاح سا، م.
[٨] عارض: ساقطة من سا
[٩] عوارض:+ الجسم ط
[١٠] هى: هو سا.
[١١] و لكن: لكن د، ط، م.
[١٢] لا تشارك:+ العلم ط.
[١٣] من:+ هذا ط
[١٤] تحتها: تحتهما م.
[١٥] كان: كانت ط
[١٦] لسبب: بسبب ط
[١٧] الموردة: ساقطة من سا، م.
[١٨] الطبيعى: الطبيعيين سا، م.
[١٩] و كذلك: فكذلك م.