الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٤٠
لكن إن كانت طبيعة كلية [١] من هذا الجنس، فلا تكون على أنها طبيعة، بل على أنها [٢] أمر معقول عند الأوائل و المبادئ التي يفيض منها تدبير الكل أو على أنها طبيعة جرم أول من [٣] الأجرام [٤] السماوية التي بتوسطها يستحفظ [٥] النظام و لا يكون البتة طبيعة واحدة الماهية سارية في الأجسام الأخرى [٦].
فهكذا [٧] يجب أن تتصور الطبيعة الكلية و الجزئية، ثم تعلم أن كثيرا مما هو خارج عن مجرى الطبيعة الجزئية ليس بخارج عن مجرى الطبيعة الكلية [٨]، فإن الموت و إن كان غير مقصود في الطبيعة الجزئية التي [٩] في زيد، فهو مقصود في الطبيعة الكلية من وجوه: أحدها لتخلص النفس عن البدن للسعادة في السعداء، و هى المقصودة و لها خلق البدن، و إذا [١٠] أخلفت [١١] فليس [١٢] لسبب من الطباع، بل لسوء الاختيار. و ليكون لقوم آخرين حالهم في استحقاق الوجود حال هذا الشخص وجودا، فإنه إن خلد هؤلاء لم يسع للآخرين [١٣] مكان و لا قوت. و في قوة المادة فضل للآخرين و هم يستحقون مثل هذا الوجود، و ليسوا أولى بالعدم الدائم من هؤلاء بالخلود، فهذه و غيرها [١٤] مقاصد في الطبيعة الكلية. و كذا الأصبع الزائدة فهى [١٥] مقصودة [١٦] الطبيعة الكلية التي يقتضى أن تكسى كل مادة ما يستعد لها من الصور [١٧] و لا تعطل، فإذا فضلت [١٨] مادة تستحق الصورة [١٩] الإصبعية لم تحرم و لم تضيع.
[١] كلية: كلينه م
[٢] على أنها طبيعة بل: ساقطة من سا.
[٣] جرم أول من: جرم من أول من سا
[٤] الأجرام ط.
[٥] يستحفظ: استحفظ ط
[٦] الأخرى: الأخر ط.
[٧] فهكذا: فكذا سا، هكذا م.
[٨] الكلية: ساقطة من ب، د، ط.
[٩] التي: ساقطة من م.
[١٠] و إذا: فإذا د؛ و إذ سا، ط، م
[١١] أخلفت: اختلف د؛ اختلفت سا، ط، م
[١٢] فليس: فليست ط؛ و ليست م.
[١٣] للآخرين: الآخرين سا، م.
[١٤] و غيرها: ساقطة من د، سا
[١٥] فهى: هو سا؛ هى م
الشفاء- الطبيعيات ج١السماعالطبيعى ٤٠ [الفصل السابع] ز - فصل فى الفاظ مشتقة من الطبيعة و بيان احكامها ..... ص : ٣٨
[١٦] مقصودة: مقصود في د، سا؛ مقصودة في م.
[١٧] الصور: الصورة د، سا، ط.
[١٨] فضلت: صلت سا؛ فضلت م
[١٩] الصورة: الصور د؛ للصورة ط.