الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣٢٤
[الفصل الرابع عشر] ن- فصل [١] فى الحركة القسرية و في التي من تلقاء المتحرك
و أما [٢] الحركة غير [٣] الطبيعية، و لكنها مع ذلك موجودة في ذات الموصوف بها، فمنها [٤] بالقسر، و منها [٥] ما يكون من تلقائه و لنتكلم الآن [٦] في التي بالقسر، فنقول [٧]: إن الحركة التي بالقسر هى التي محركها خارج عن المتحرك بها و ليس مقتضى طبعه. و هذا إما أن يكون خارجا عن الطبع فقط، مثل تحريك الحجر جرا على وجه الأرض، و إما أن يكون مضادا للذى بالطبع، كتحريك الحجر إلى فوق، و كتسخين الماء. و قد تكون حركات خارجة عن الطبع في الكم [٨] كما علمت، مثل زيادة العظم الكائن بالأورام و بالسمن [٩] المجتلب بالدواء [١٠] و الذبول الذي يكون بسبب الأمراض. و أما [١١] الذبول الذي للسن فهو من جهة طبيعى [١٢] و من جهة ليس بطبيعى. فهو طبيعى بالقياس [١٣] إلى طبيعة الكل، فإنه [١٤] أمر تجرى عليه طبيعة الكل و يجب [١٥]، و ليس طبيعيا بالقياس إلى طبيعة ذلك البدن، بل هو لعجز تلك الطبيعة و استيلاء [١٦] الغاصب عليها. و يشبه أن تكون الصحة التي بالبحران باستحالة طبيعية، و التي تكون لا على تلك الجهة باستحالة غير طبيعية. و كذلك الموت الأجلى طبيعى من وجه، و المرضى و القتلى غير طبيعى البتة و الحركات المكانية القسرية، فقد تكون بالجذب و قد تكون بالدفع. و أما الحمل [١٧] فهو بالحركة العرضية [١٨] أشبه، و التدوير القسرى مركب من جذب و دفع، و الدحرجة ربما كانت [١٩] عن شيئين خارجين، و ربما كانت عن ميل طبيعى، مع دفع أو جذب قسرى [٢٠]. و أما الذي يكون مع مفارقة المتحرك، مثل المرمى و المدحرج، فإن لأهل
[١] فصل: فصل ب؛ الفصل الرابع عشر ط، م.
[٢] و أما: فأما ب، د، ط، م
[٣] غير: الغير ب، د، سا، ط
[٤] فمنها: فمنه سا، ط، م؛+ ما يكون سا
[٥] و منها: و منه سا، ط، م.
[٦] الآن: أولا سا؛+ الأول ط
[٧] فنقول سا.
[٨] الكم: الحكم م
[٩] و بالسمن: أو بالسمن م
[١٠] بالدواء: ساقطة من ب، د، سا، م.
[١١] و أما: فأما م
[١٢] طبيعى: لا طبيعى م
[١٣] بالقياس: القياس م.
[١٤] فإنه: و إنه سا
[١٥] و يحب: و يحبب ط.
[١٦] و استيلاء: أو استيلاء ط.
[١٧] الحمل: الجهل سا
[١٨] العرضية: العرض سا، ط.
[١٩] كانت: كان ب د، سا، ط.
[٢٠] قسرى: ساقطة من م.