الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣١٩
أو الاستدارة [١] قليلا قليلا [٢] إلى الاستقامة. و هو في زمان ذلك الأخذ و الوجود في المتوسط لا في مستقيم و لا في منحن بل المستقيم إن أمكنه أن يفارق الاستقامة و يصير بعقبه مستديرا، كان مفارقته الاستقامة [٣] دفعة [٤]، و مواصلته الاستدارة دفعة، من غير أن يقال قد فارق الاستقامة و هو ذا قد استدار قليلا و هو يمعن فيه، أو فارق الاستدارة إلى الاستقامة كذلك.
و أما الانحناء الموجود في القطوع، فليس سبيلا من الاستقامة و الاستدارة [٥] يؤدى إلى أحدهما. فإذا [٦] كانت الاستقامة و الاستدارة لا تقبلان الأشد و الأضعف فكذلك [٧] لا تقبلهما القوتان عليهما. فلا تحدث قوة متوسطة بين المقيم [٨] و بين المدبر [٩]، فلا يكون أيضا هذا الاجتماع على سبيل الامتزاج فيظهر أنه لا يكون في جسم واحد مبدأ حركة مستقيمة و مبدأ حركة مستديرة معا، و يجتمع من هذا و مما قبله أن الجسم المحدد للجهات فيه مبدأ حركة مستديرة، و ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة، لأن هذين المبدئين لا يجتمعان، و لأن ذلك الجسم قد بان أمره أنه لا يصح [١٠] على كليته و لا على أجزائه مفارقة موضعه الطبيعى. و أما الأجسام الموضوعة فيه، ففيها مبادئ حركات مستقيمة عنه و إليه [١١]، فتكون حيث يكون جهة في الطبع ثلاثة أصناف من الحركات: واحدة حول وسط، و أخرى [١٢] عن الوسط، و ثالثة [١٣] إلى الوسط.
و إذ قد بالغنا في تعريف حال [١٤] الحركة الطبيعية، فحقيق بنا أن نتعرف حال الحركة غير [١٥] الطبيعية. و أما إذا اعتبرت الجهات بالعرض [١٦] و الوضع فتزيد الحركات على هذا العدة [١٧]، و لكن لا تكون طبيعية.
[١] أو الاستدارة: و الاستدارة د، ط
[٢] أو الاستدارة قليلا قليلا: ساقطة من م.
[٣] و يصير ... الاستقامة: ساقطة من م
[٤] دفعة: ساقطة من سا.
[٥] و الاستدارة:+ و لا استدارة سا؛+ و لا الاشتداد ط
[٦] فإذا إذا ب.
[٧] فكذلك: و كذلك ط.
[٨] المقيم: المستقيم ط
[٩] و بين المدبر: و المستدير ط.
[١٠] لا يصح: لا يصلح ط.
[١١] و إليه: و آنية ط.
[١٢] و أخرى: و الأخرى سا؛ أخرى م.
[١٣] و ثالثة: و ثالثها ط، م.
[١٤] حال: ساقطة من م.
[١٥] غير: الغير ب، د، سا، ط.
[١٦] بالعرض: بالفرض سا، ط، م
[١٧] العدة: العدد ط.