الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٦٧
[الفصل الثالث] ج- فصل [١] فى الحركة الواحدة بالجنس و النوع
و لما كانت الحركة مشاركة لسائر الأعراض فى الأحكام التي تتبع العرضية، كان تكثرها و توحدها [٢] يشاكل تكثر الأعراض الأخرى و توحدها، فكما أن البياض مثلا إنما يكون متكثرا بالعدد، إذا تكثر موضوعه أو زمانه، فكذلك الحركة. و كما [٣] أن البياض لا يكون متكثرا بالنوع أو متكثرا بالجنس لنفس تكثر الموضوع بالنوع أو بالجنس، بل يكون بياض الثلج و بياض الققنس إذا [٤] لم يختلفا بمخالطة لون آخر واحدا بالنوع، بل بياض الثلج و الحجارة، فكذلك نفس [٥] تكثر الموضوع بالنوع أو بالجنس [٦] يوجب [٧] تكثر الحركة بالنوع أو بالجنس. و ذلك [٨] لأن تكثر الشيء بالنوع يتبع تكثر الفصول، و إضافات الأعراض إلى [٩] موضوعاتها من جملة الأحكام العرضية للأعراض.
فقد [١٠] علمت أن العرضية لماهيات الأعراض إنما هى من المعانى العارضة [١١] اللازمة دون المقومة، و إضافات الذوات العرضية إلى موضوعاتها المختلفة أمور عارضة لها لا مقومة إياها تقويم الفصول. و أما تكثر الأشخاص فليس متعلقا بالفصول الذاتية، بل بالعوارض. و أما الأزمنة فلا تختلف من حيث هى أزمنة بالنوع البتة، بل بالشخص إن كان لا بد، لأنها أقسام [١٢] متصل واحد. و مقارنة ما يختلف بالشخص دون النوع لا توجب البتة مخالفة فصلية [١٣] منوعة. فعسى الحركة يختلف نوعها [١٤] باختلاف الأمور التي تقوم ماهية الحركة، و هى ما هى فيه، و أيضا ما منه و ما إليه.
فإذا اختلف [١٥] نوع واحد من هذه اختلفت [١٦] الحركة فى النوع، فإنه إذا اختلف ما فيه، و اتفق ما منه و ما إليه، اختلف نوع الحركة، مثل أن تكون إحدى [١٧] الحركتين من مبدأ إلى منتهى على [١٨] الاستقامة، و الأخرى منه إليه على الاستدارة.
[١] فصل: فصل ج ب؛ الفصل الثالث م.
[٢] و توحدها:+ مما ط.
[٤] إذا: أن سا
[٣] و كما (الثانية): فكما ط.
[٥] نفس: ليس د
[٦] بالجنس (الأولى): الجنس سا، م
[٧] يوجب: لا يوجب م
[٨] و ذلك: ساقطة من م.
[٩] إلى: التي ب.
[١٠] فقد: و قد ط، م
[١١] العارضة: العارضية م.
[١٢] أقسام:+ زائدة د
[١٣] فصلية: فضيلة سا.
[١٤] نوعها: نوعيتها سا، ط؛ عينتها م.
[١٥] اختلف (الأولى): اختلفت د
[١٦] اختلف (الثانية): اختلفت م.
[١٧] إحدى: أحد سا، ط
[١٨] على: و على سا.