الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥٣
التي تفرض [١] حواليه بذلك البعد و تفرض [٢] من جهات شيء، أيها [٣] كان بدل صاحبه حدد الجهة التي يحددها [٤] الآخر لو كان مكانه، بتحديده طرف بعد واصل بينه و بين الجسم الأول، و تكون متشابهة فى أنها بالطبع تحدد البعد. لأن لها وضعا ما هو فى غاية البعد، و لم يكن بينها فى هذه [٥] الجهة خلاف و كانت هذه الجهة تحدد البعد. و كانت الجهات التي ترتسم [٦] بأوضاعها من الجسم الآخر [٧] جهات لا يختلف بالنوع، بل بالعدد، و كانت [٨] تلك الأجسام كجسم واحد محيط بالجسم الأول، فيكون حدوث الجهتين على سبيل مركز و محيط.
و قد قلنا: إنه إذا كان على سبيل مركز و محيط كفى [٩] المحيط فى تحديد الجهتين جميعا. و كان [١٠] الجسم الموضوع فى المركز [١١] داخلا فى الأمر بالعرض.
و نقول: إنه ليس يصلح أن يكون كل جسم محدد للجهة، و ذلك لأن الجسم الذي من شأنه أن يتحرك بالطبع على الاستقامة لا يصلح [١٢] أن يحدد [١٣] الجهة، لأنه لا يخلو إما أن تقتضى طباعه الكون فى تلك [١٤] الجهة أو لا تقتضى، فإن [١٥] لم تقتض، فكيف تتحدد به الجهة، و جائز أن لا يكون هو عندها. و إن [١٦] اقتضى طباعه الكون فى تلك الجهة، و كان مع ذلك جائزا أن يعرض له أن لا يكون فى تلك الجهة و هو بالطبع يطلبها، فإن كان فى طبيعة ذلك الجسم إمكان أن [١٧] يعرض له طلب تلك الجهة، فكان [١٨] لا جزء لذلك الجسم إلا و فى طبيعته [١٩] إمكان طلب تلك الجهة [٢٠]. و لكنه [٢١] من المستحيل أن يوصف بأن فيه إمكان طلب تلك الجهة، إلا و تلك الجهة حاصلة، فيكون لا جزء لذلك الجسم إلا و يمكن فى طباعه أن يعرض له أن لا يكون فى تلك الجهة، و تكون تلك [٢٢] الجهة حاصلة فى نفسها يطلبها كل جزء جزء [٢٣] منها [٢٤]. فإن لم يوجد هذا الممكن، فإنما لا يوجد، لا لأنه فى طباع [٢٥] جزء جزء من الجسم، إلى آخر أجزائه المعدودة بحسب عدد تلك لتجزية، بل بسبب من خارج و هو فقدان [٢٦] ناقل عن موضعه الطبيعى، و إذا كان كذلك فالجهة غير متحددة الذات بهذا الجسم [٢٧] لذات هذا الجسم، بل متحددة بشيء آخر، و قد فرض بهذا الجسم، هذا خلف.
[١] تفرض: تفترض سا
[٢] و تفرض: و تفترض سا
[٣] أيها: أنها ب، د، م
[٤] يحددها: يحدده سا.
[٥] هذه: بهذه سا، ط، م.
[٦] ترتسم: ترسم ط
[٧] الآخر: الأول سا، ط، م
[٨] و كانت: كانت م؛+ تكون ط، م.
[٩] كفى: كناب
[١٠] و كان: فكان سا، م.
[١١] المركز: تلك الجهة سا.
[١٢] لا يصلح: فيصلح ط
[١٣] يحدد: تتحدد ط
[١٤] تلك: ساقطة من سا.
[١٥] فإن: و إن سا، ط، م
[١٦] و إن: فإن سا.
[١٧] أن: ساقطة من م
[١٨] فكان: و كان د
[١٩] طبيعته: طبعه طبيعته سا
[٢٠] فكان .... الجهة: ساقطة من م
[٢١] و لكنه: نكنه ط.
[٢٢] تلك: ساقطة من د.
[٢٣] جزء جزء: جزء ط، م
[٢٤] منها: منه د، ط، م
[٢٥] طباع: طباعه ط.
[٢٦] و هو فقدان: ساقطة من سا.
[٢٧] لذات هذا الجسم: ساقطة من م.