الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٥
و أما الأولى و الحق، فهو أن يكون حكم الحركة حكم المقدار فى أن [١] الصغر لا يخرجه عن طبيعة [٢] المقدارية، كما يخرجه عندهم مثلا عن طبيعة [٣] النارية. فإنا [٤] إذا فرضنا أصغر مسافة، فنحن نعلم أنه [٥] فى نفسه [٦] بحيث يمكن أن تعرض [٧] له قسمة بغير جهة التفكك [٨]، فإنه [٩] يفرض فيه حد مشترك لجزئه [١٠]، و إن [١١] متحركا إذا ابتدأ يتحرك من ابتدائه، فإنه لا محالة يوافى ذلك الحد المشترك، و أنه لا يمتنع أن يعرض له مانع و مسكن [١٢] عند موافاته ذلك الحد، إذ من شأنه السكون فتكون تلك أصغر من أصغر [١٣] الحركات. و هذا أشد إمكانا من تفكك المقادير، فإن المقادير لا يبعد أن تبلغ حدا يعجز المفكك عن [١٤] تفكيكه، لصغره [١٥] و قوته، لأن [١٦] يصيبه الفاصل بقسمته [١٧] الفاصلة، و إن كان فى نفسه منقسما. لكنه لا يمتنع [١٨]، إذا كان [١٩] مسافة، أن تلحقه القسمة المذكورة، و أن تلحق [٢٠] عند حد القسمة علة مسكنة، فليس أن يمتنع ذلك فيه دون آن.
و قد بقى علينا من هذا الجنس بحث، و هو أنه: هل كما فى الحركات الطبيعية حركة لا أسرع، منها [٢١] فكذلك فيها حركة [٢٢] لا أبطأ منها [٢٣]، و إن كان يمكن أن يكون فى التوهم أبطأ منها.
فنقول: إنه إن كان فى الوجود فى الحركات الطبيعية مثل هذا، فهو حركة أصغر ما يمكن أن يحفظ صورته من أبطأ الأجرام المستقيمة الحركة حركة [٢٤].
[١] فى أن: فإن سا
[٢] طبيعة: طبيعته سا، ط؛ طبعه م.
[٣] طبيعة: طبيعة سا، م
[٤] فانا: و أما سا
[٥] أنه: أنها ب
[٦] نفسه: نفسها ب
[٧] تعرض: يفرض ب، د.
[٨] التقكك: التفكيك ط
[٩] فإنه (الأولى): إنه سا
[١٠] لجزئه: لجزئيه ط
[١١] و إن: فإن م؛+ كان ب، د، م.
[١٢] و مسكن مسكن ط.
[١٣] من أصغر: ساقطة من م.
[١٤] عن: ساقطة من، سا م
[١٥] لصغره: لصغر م.
[١٦] لأن: أن د؛ عن أن سا
[١٧] بقسمتة: بقسمة د، م.
[١٨] لا يمتنع: لا يمنع د
[١٩] كان: كانت ط
[٢٠] تلحق: تلحقه ط.
[٢١] منها: ساقطة من سا؛+ فى الوجود ط.
[٢٢] حركة (الثانية): جهة م
[٢٣] منها (الأولى):+ فى الوجود ط.
[٢٤] حركة: ساقطة من م.
الشفاء- الطبيعيات ج١السماعالطبيعى ٢٤٦ [الفصل الثالث عشر] م - فصل فى جهات الأقسام ..... ص : ٢٤٦