الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٩
[الفصل [١] السابع] ز- فصل فى ابتداء الكلام فى تناهى الأجسام و لا تناهيها و ذكر ظنون الناس فى ذلك
فلينظر الآن [٢] أن معنى غير المتناهى [٣] كيف وجوده فى الأجسام الطبيعية و أحوالها، و أما النظر فى الأمور غير [٤] الطبيعية، و أنها هل تكون غير متناهية فى العدد أو فى القوة أو غير ذلك، فليس الكلام فيها لائقا بهذا الموضع، و لا شيء من هذه البراهين يتناول تلك [٥]، و يجب أن يكون كلامنا فى الكميات ذوات الوضع، و فى [٦] الأعداد التي هى ذوات الترتيب فى الطبع أو فى الوضع و ينظر من [٧] أمرها أنها هل يكون فيها ما لا نهاية له، أو هذا [٨] محال. فأول ما يجب أن يبحث عنه هو المفهوم من قولنا: لا نهاية له، و بعد ذلك فيجب أن ندل على الأسباب الداعية إلى إثبات ما لا نهاية له [٩] على وجه ما، و نذكر اختلاف القدماء فى أمره، ثم نذكر الحق فيما يجب أن نعتقد فيه [١٠]، ثم نبطل الشكوك فى أمره.
فنقول: إن ما لا نهاية له يقال على الحقيقة، و قد يقال على المجاز، فالذى [١١] يقال على الحقيقة فقد يقال على جهة السلب المطلق و قد يقال لا على جهة السلب المطلق [١٢]، و الذي على جهة السلب المطلق [١٣] فهو أن يكون الشيء مسلوبا عنه المعنى الذي تلحقه النهاية، بأن يكون لاكم له، مثل ما يقال إن النقطة لا نهاية لها [١٤]. و هذا كما نقول إن الصوت لا يرى، لأنه مسلوب عنه المعنى الذي يلحقه أن يرى و هو اللون، إذ ليس [١٥] الصوت بلون و لا ذا لون. و أما
[١] فصل: فصل ز ب، الفصل السابع م.
[٢] الآن: ساقطة من ب، سا
[٣] المتناهى: المتناهى م.
[٤] غير: الغير ب، د، سا، ط.
[٥] تلك: ذلك سا
[٦] و فى: فى سا.
[٧] و ينظر من: و ينظرها فى م
[٨] أو هذا: و هذا ط، م.
[٩] و بعد ... له: ساقطة من د.
[١٠] فيه: منه سا.
[١١] فالذى: و الذي د، سا، ط.
[١٢] المطلق (الثانية): ساقطة من د.
[١٣] و الذي .... المطلق: ساقطة من م
[١٤] لها: له سا،+ إذ هى نهاية ط.
[١٥] إذ ليس: أو ليس سا.