الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٩٨
[الفصل الخامس] ه- فصل [١] فى حل شكوك المبطلين [٢] فى الجزء
فلنشرع الآن فى حل شكوكهم، و فى تتميم ما يليق بهذا الكلام من مناسبات المتحركات و الحركات [٣] و الأزمنة فى هذا الانقسام غير [٤] المتناهى بالقوة، و ما يتبع ذلك. أما قولهم إن كل قابل للتفريق ففيه تأليف، فهو [٥] الذي لما ظنوه حقا بنوا عليه، و ليس هذا بمسلم. فإن عنوا بالتأليف أن يكون فيه جزاءان متميزان بالفعل و بينهما مماسة و أن التفريق تبعيد أحدهما عن الآخر و إبطال المماسة، فهذا غير مسلم. و لو سلم، لكان لا يحتاج إلى أن يلتجئوا إلى التفريق حتى تتم حجتهم، بل كانت تكون [٦] صحيحة مع ثبات [٧] التأليف تأليفا، إذ [٨] كان يجب أن يكون أجزاء حاصلة لا تأليف فيها، لاستحالة وجود ما لا يتناهى من الأجزاء بالفعل، و وجوب واحد [٩] بالفعل حيث يكون كثيرا. و إن [١٠] عنوا بالتأليف الاستعداد لأن يحدث كثرة فيما هو واحد لا كثرة فيه، فهذا [١١] مسلم. و هذا لا تجوز [١٢] إزالته عن الجسم أو يبطل الحسم [١٣] إذ لا سبيل إلى إبطال وحدة الواحد بالفعل إلا بإعدامه أصلا أو تكثيره [١٤]، فإذا لم يعدم بل كثر بقى و أحد [١٥] حالهما حاله و جملة الوحدة لا ترفع [١٦] عنه البتة إلا بإبطاله. و قد [١٧] حسب بعضهم أن وجود الأجسام مختلفة فى سرعة قبول التفريق، و عسر قبوله يوجب إثبات التأليف.
قال: و ذلك [١٨] ليس لاختلاف جنس الأجسام أى نوعيتها، و لا لاختلاف الفاعل [١٩]، و لا لحدوث شيء [٢٠]، و لا لعدم شيء كان عندهم، ليست الأقسام إلا هذه، و عندهم [٢١] أن الأجسام لا يختلف نوعيتها. فلنسلم ذلك كله لهم، فلم يجب [٢٢]
[١] فصل: فصل ٥ ب، الفصل الخامس م.
[٢] المبطلين:+ للمخطئين ط.
[٣] و الحركات: ساقطة من م.
[٤] غير: الغير ب، د، ط
[٥] فهو: فهذا هو ط.
[٦] تكون: ساقطة من ط.
[٧] ثبات: إثبات ط
[٨] إذ: إذا م.
[٩] واحد: الواحد ط، م
[١٠] و إن: فإن د، ط، م.
[١١] فهذا: فهو ط
[١٢] و هذا لا يجوز: و لا يجوز م.
[١٣] الجسم (الثانية): ساقطة من د.
[١٤] أو تكثيره: و تكثره د، م
[١٥] واحد:+ أن د، ط، م.
[١٦] لا ترفع: لا يرتفع ط، م
[١٧] و قد: قد د.
[١٨] و ذلك: و بعض ذلك م
[١٩] الفاعل: الفواعل ط
[٢٠] و لا لحدوث شيء: ساقطة من م.
[٢١] ليست .... و عندهم: ساقطة من د.
[٢٢] فصل ... يجب: ساقطة من سا.
الشفاء- الطبيعيات ج١السماعالطبيعى ١٩٩ [الفصل الخامس] ه - فصل فى حل شكوك المبطلين فى الجزء ..... ص : ١٩٨