الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٦
متشابهة، و الخلاء الذي هى فيه [١] متشابه [٢]. و من العجائب أيضا أن يكون جزء واحد يأخذ يمنة، و جزء آخر يأخذ [٣] يسرة، و حكم الجزءين فى الطبيعة واحد [٤]، و ما فيه الحركة غير مختلف [٥].
فمن هذه الأشياء تبين أن الخلاء لا معنى له، و أن هذه الآلاف السراقة و الزراقة إنما تكون فيها أمور خارجة عن المجرى الطبيعى، لأجل امتناع [٦] وجود الخلاء، و وجوب تلازم صفائح الأجسام إلا عند افتراق تسرى، يكون مع بدل ملاق، عوضا عن المفارق بلا زمان يخلو فيه سطح، عن سطح يلاقيه. فإذا كانت [٧] صفيحة [٨] الماء الذي فى السراقة تلزم بالطبع صفيحة [٩] جسم يلاقيه كسطح الإصبع، فيلزم أن يكون محبوسا عن النزول عند احتباس ذلك السطح [١٠] معوقا [١١] عن النزول معه فلزم [١٢] أن يقف ضرورة، و لو جاز أن يكون خلاء و افتراق [١٣] سطوح لا عن بدل لنزل، و لذلك [١٤] ما صح انجذاب الماء فى الزراقة للزوم ما قد نزل من طرفيه للطرف الثاني، و امتناع الانقطاع فى البين المؤدى إلى وجود الخلاء و طاعة الممتصات للمص. و لذلك [١٥] ما أمكن رفع ثقل كبير بقدح صغير مهندم عليه و أشياء أحر من الحيل العجيبة التي تتم بامتناع وجود الخلاء.
[١] هى فيه: يقر فيه د
[٢] متشابه: متشابهة ط
[٣] يأخذ (الثانية): ساقطة من ط.
[٤] واحد: واحدة ط
[٥] مختلف:+ فيه ط.
[٦] لأجل امتناع: لا امتناع م.
[٧] كانت: كان ب، د، سا، ط
[٨] صفيحة: صفحة ط.
[٩] صفيحة: صفحة ط
[١٠] السطح:+ لقوته ط؛+ بقوته م.
[١١] معوقا: معوقة ط؛ ساقطة من م
[١٢] فلزم: فيلزم ط
[١٣] و افتراق: و أوراق د.
[١٤] و لذلك: و كذلك سا.
[١٥] و لذلك: و كذلك سا.