الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣
[الفصل الثاني] [١] ب- فصل فى تعديد [٢] المبادئ للطبيعيات على سبيل المصادرة و الوضع
[٣] ثم إن للأمور [٤] الطباعية مبادئ، و سنعدها و نضعها وضعا على ما هو الواجب فيها، و نعطى ماهياتها. فنقول.
إن الجسم الطبيعى هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه امتداد، و امتداد [٥] آخر مقاطع له على قوائم، و امتداد ثالث مقاطع لهما جميعا [٦] على قوائم. و كونه بهذه الصفة هو الصورة التي بها صار [٧] جسما. و ليس الجسم جسما بأنه ذو [٨] امتدادات ثلاثة مفروضة، فإن الجسم يكون موجودا جسما و ثابتا و إن غيرت [٩] الامتدادات [١٠] الموجودة فيه بالفعل فإن الشمعة أو قطعة من الماء قد تحصل فيها أبعاد بالفعل طولا و عرضا و عمقا محدودة [١١] بأطرافها، ثم إذا استبدل شكلا بطل كل واحد من أعيان تلك الأبعاد المحدودة و حصلت أبعاد و امتدادات أخرى، و الجسم باق بجسميته لم يفسد [١٢] و لم يتبدل، و الصورة التي أوجبناها له و هى أنه بحيث يمكن أن تفرض فيه تلك الامتدادات ثابتة لا تبطل.
و قد أشير لك [١٣] إلى هذا فى غير هذا الموضع، و علمت أن هذه الامتدادات المعينة هى كمية أقطاره و هى تلحقه و تتبدل، و صورته و جوهره لا تتبدل، و هذه الكمية ربما تبعت تبدل أعراض فيه أو صور، كالماء يسخن فيزداد حجما. لكن هذا الجسم الطبيعى من حيث هو جسم طبيعى له مبادئ و من حيث هو كائن فاسد [١٤] بل متغير بالجملة له زيادة فى المبادئ. فالمبادئ [١٥] التي بها تحصل جسميته، منها ما هو أجزاء من وجوده و حاصلة فى ذاته، و هذه أولى عندهم بأن تسمى مبادئ، و هى اثنان [١٦]: أحدهما قائم منه مقام الخشب من السرير، و الآخر قائم منه مقام صورة السريرية و شكلها [١٧] من السرير. فالقائم منه مقام الخشب من السرير [١٨] يسمى هيولى و موضوعا
[١] فصل: فصل ب ب، الفصل الثاني ط، م.
[٢] تعديد: تعديل د؛ تقدمة سا
[٣] و الوضع: و المواضع د.
[٤] للأمور: الأمور سا.
[٥] و امتداد: فامتداد د.
[٦] جميعا: ساقطة من سا
[٧] صار:+ الجسم سا، م
[٨] ذو: ذوات سا.
[٩] غيرت: غير د
[١٠] الامتدادات: الأبعاد و الامتدادات م.
[١١] محدودة: محدودم.
[١٢] يفسد: يعدسا.
[١٣] لك: ساقطة من م.
[١٤] فاسد: و فاسد د، ط.
[١٥] فالمبادئ: ساقطة من ط.
[١٦] اثنان: اثنتان ط.
[١٧] السريرية و شكلها: السرير و شكل ط،
[١٨] . الآخر ... الخشب من السرير: ساقطة من سا.