إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٨٨
ثم الحرف: اما مصوّت و هو حروف المد و اللين و هي الألف و الواو و الياء اذا تولدت من اشباع ما قبلها من الحركات المجانسة لها، كالفتحة للالف و الضمة للواو و الكسرة للياء [كها] و هو و هي، و هذه الثلاثة لا يمكن الابتداء بها فى تلك الحالة، لانها حينئذ ساكنة، و لا يمكن الابتداء بالساكن.
و اما صامت و هو ما عداها من باقي حروف التهجي، كالتاء و الجيم و الدال و الراء، و هذه يمكن الابتداء بها.
تعريف الاعتماد و أنواعه
قال: الثامن- الاعتماد: و هو كيفية تقتضي حصول الجسم في جهة من الجهات. و هو: اما لازم كالثقل و الخفة و اما مجتلب. و أنواعه ستة بحسب تعدد الجهات، و هو غير باق.
أقول: هذا القسم أعنى الاعتماد يسميه الحكيم «ميلا» و ثبوته فى الحس ظاهر، فانا نحس فى الزق المنفوخ تحت الماء مدافعة الى الفوق، و في الحجر الواقف فى الهواء مدافعة الى التحت، و هو غير الحركة، لانها تعدم و المدافعة باقية. و هو غير الطبيعة أيضا، فانها تكون موجودة في غير وقت المدافعة.
و عرفه المصنف: بأنه كيفية تقتضي حصول الجسم فى جهة من الجهات:
امّا بالطبع كالزق المدافع الى الفوق، و الحجر المدافع الى تحت. و امّا بالقسر كالحجر المرمى الى جهة الفوق على خلاف طبعه. و اما بالارادة كالحركة الحيوانية.
و ينقسم الى لازم و هو ما كان طبيعيا، كالثقل و الخفة الذين فى الحجر و الزق الى التحت و الفوق. و الى مجتلب و هو ما كان قسريا أو اراديا الى الجهات الاربع.