إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩٣
الثاني لم يكن ما فرضناه حيوانا حيوانا هذا خلف، فيلزم انتفاء ماهية الحيوان من البين، و هو باطل ضرورة [١]، على أن قوله «يلزم التركيب في القابل و الفاعل لا غير» ممنوع، بل التركيب في الماهية المركبة الحاصلة عند اجتماع الاجزاء.
و أما المقدمة الثالثة فلانا نختار أنه قائم بمجموع الاجزاء، و لا يلزم انقسامه الا اذا حل فيه على سبيل السريان، و هو ممنوع فعليكم بيانه، على أنا نقول:
هو قائم به كقيام النقطة و الوحدة و الاضافة بمحالها المركبة عندهم.
و أما المقدمة الرابعة فممنوعة أيضا، لانها مبنية على نفي الجزء، و قد تقدم دليلنا على اثباته.
[البحث الثاني] تحقيق حول اعادة المعدوم
قال: البحث الثاني- في اعادة المعدوم: اختلف الناس هنا، فمنعه المحققون، و أثبته الآخرون:
أما الاولون: فقد احتجوا بأن ما عدم لم يبق له هوية حتى يصح الحكم عليها بالامكان، و لانه لو أعيد لا عيد مع وقته فيكون مبتدأ معادا [معا] [٢] و لانتفاء امتيازه عن مثله لو وجد.
و أما الآخرون: فقد احتجوا بأنه ممكن الوجود و العدم، لاتصاف ماهيته بهما، فيكون قابلا لهما. و مع عدمه لا يخرج عن الامكان، لاستحالة انتقال الشيء من الامكان الى الامتناع.
و قد بحثنا عن كلام الفريقين في كتاب «النهاية». و المعتمد ادعاء الضرورة على الحكم الاول.
[١] فى «ن»: بالضرورة.
[٢] لم تثبت فى المطبوعمن المتن.