إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦١
حد عليه، فوجدوه لم يسمعها فاسقط الحد عنه [١].
الرابع: أن حمارا دخل على بقرة فنطحته فمات، فحكم أبو بكر باهدار الحمار، فقال عليه السلام: ان كان دخل عليها في منامها فهو هدر و الا فلا، فصوب النبي صلى اللّه عليه و آله حكمه في ذلك، و غير ذلك مما يطول تعداده.
و أما عمر فمن وجوه أيضا:
الاول: ان امرأة زنت على عهده و هي حامل، فأمر برجمها، فقال له عليه السلام: ان كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فاطلقها و قال:
لو لا علي لهلك عمر [٢].
الثاني: أن عمر أتي بامرأة ولدت لستة أشهر فأمر برجمها، فنهاه علي عليه السلام و قال: أ لم تسمع قوله تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [٣] ثم قال في موضع آخر وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ [٤]؟ فقال عمر: لو لا علي لهلك عمر و خلى لسبيلها [٥].
الثالث: أن قدامة شرب الخمر على عهد عمر، فاسقط عنه الحد لما تلى عليه لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا [٦] فقال عليه السلام: الذين آمنوا و عملوا الصالحات لا يستحلون محرما، فاردده و استتبه فان تاب فاجلده و الا فاقتله، فتاب و لم يدر عمر ما يجلده، فقال عليه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/٤٧٥.
[٢] رواه المحب الطبرىفي رياض النضرة: ٢/ ١٩٥.
[٣] سورة الاحقاف: ١٥.
[٤] سورة البقرة: ٢٣٣.
[٥] راجع الطرائف: ٤٧٢و رواه البيهقي في سننه: ٤/ ٤٤٢ و محب الطبرى فى الرياض: ٢/ ١٩٤.
[٦] سورة المائدة: ٩٣.