إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٥
و غير ذلك من الخواص، و هو ضعيف فان ذلك يدل على اختلاف أنواعها، فأما على اختلاف مفهوم الجسم فلا.
توضيح:
المراد بالابعاد الثلاثة: هو الطول و العرض و العمق، و المراد بتقاطعها هو أن نفرض كل واحد منها قاطعا للآخر، كما نفرض العرض قاطعا للطول و العمق، و العمق قاطعا للطول و العرض، و قد ظهر لك كيفية تقاطعها على زوايا قوائم، و قد عرفت معنى الزاوية و القائمة.
بقاء الاجسام و عدم انعدامه
قال: و هي باقية، خلافا له أيضا. و الضرورة قاضية بذلك البقاء، فانا نعلم بالضرورة أن الجسم الذي شاهدناه في الزمن الاول هو بعينه في الزمن الثاني.
أقول: ذهب النظام الى أن الاجسام غير باقية، بل آنا فآنا ينعدم الجسم و يوجد جسم آخر، و هكذا كالماء الجاري ينقص [١] منه جزء ثم يأتي جزء آخر و هو باطل، فانا نعلم علما ضروريا من غير شك بأن الجسم الذي شاهدناه في الزمن الاول هو بعينه الذي شاهدناه في الزمن الثاني، و أعلم ضرورة أني الذي كنت بالامس.
و انما قال النظام ذلك [٢]، لانه لما اعتقد أن الاجسام تعدم قبل [يوم] القيامة
[١] فى «ن»: ينقضى.
[٢] فى «ن»: بذلك.