إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٤٥
فكلما يحصل أي يعرض لاحدهما بحسب ذلك المحل يعرض للآخر أيضا بحسبه فلا تمايز حينئذ.
فقد بان أنه لو اجتمعا لما امتازا، و عدم امتيازهما محال، و الا لما كانا اثنين، و الفرض انهما اثنين، هذا خلف.
انقسام المعقول الى الوحدة و الكثرة و كيفيتهما
قال: الثاني- المعقول: اما أن يكون واحدا أو كثيرا، و الواحد اما بالذات أو بالعرض، و الاول قد يكون بالشخص كزيد [و قد يكون بالنوع كزيد] [١] و عمرو، و قد يكون بالجنس كالانسان و الفرس.
ثم الاجناس تتصاعد، فيكون الواحد بالجنس واحدا، اما بالجنس القريب كما قلناه، أو بالمتوسط كالانسان و الحجر، أو البعيد كالانسان و العقل.
و الواحد بالنوع كثير بالشخص، و الواحد بالجنس كثير بالنوع. و الواحد بالشخص قد يصح عليه الانقسام لذاته كالمقدار و لغيره [٢] كالجسم الطبيعي [٣]، و قد لا يصح و يكون ذا وضع كالنقطة، و غير ذي وضع كالنفس. و من جملة أقسام الواحد الوحدة.
أقول: انقسام المعقول الى الواحد و الكثير من الامور العامة الشاملة للجواهر و الاعراض. فالمعقول أما أن يكون منقسما أو لا يكون منقسما، فالاول هو الكثير، و الثاني هو الواحد. و هو اما أن يكون واحدا بالذات أو بالعرض لان عدم قبول القسمة اما أن يكون لغيره و هو الواحد بالعرض كالعرض الحال
[١] ما بين المعوقتينغير موجودة فى المطبوع من المتن.
[٢] فى المطبوع منالمتن: و بغيره.
[٣] غير موجودة فىالمطبوع من المتن.