إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٥
ابن موسى الرضا، و محمد بن علي الجواد، و علي بن محمد الهادي، و الحسن ابن علي العسكري، و الخلف الحجة صاحب الزمان ابن الحسن (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
و لنا على ذلك وجوه:
الاول: أنه كلّما كانت العصمة شرطا في الامامة وجب أن يكونوا هم الائمة دون غيرهم، لكن المقدم حق فالتالي مثله. أما حقيقة المقدم فقد تقدّم بيانها.
و أما بيان الشرطية: فلان كل من قال بوجوب عصمة الامام قال بامامتهم، و كل من لم يقل بوجوب العصمة لم يقل بامامتهم، و قد دللنا على وجوب العصمة، فلو أثبتناها لغيرهم لكان خرقا للاجماع، و هو باطل، فيكونوا هم الائمة، و هو المطلوب.
الثاني: نقلت الشيعة نقلا متواترا نص النبي صلى اللّه عليه و آله على كل واحد واحد منهم باسمه و نسبه، و ذلك كثير مشهور يملأ الطروس:
من ذلك ما رواه سلمان (رضي اللّه عنه) قال: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في مرضه الذي قبض فيه، فجاءته فاطمة عليها السلام فبكت و قالت: يا رسول اللّه أخشى الضيعة بعدك، فقال: يا فاطمة أ ما علمت أن اللّه تعالى حتم الفناء على جميع خلقه، و أن اللّه تعالى اطلع الى الارض [اطلاعة] فاختار [منها] أباك، ثم اطلع ثانية فاختار منها زوجك، و أمرني أن أتخذه وليا و وزيرا، و أن أجعله خليفتي في أمتي، فأبوك خير أنبياء اللّه تعالى، و بعلك خير الأوصياء، و أنت أول من يلحق [بي] من أهلي، ثم اطلع ثالثة فاختارك و ولدك، فأنت سيدة النساء، و حسن و حسين سيدا شباب أهل الجنة، و ابنا بعلك أوصيائي الى يوم القيامة، و الأوصياء بعدي أخي علي و الحسن و الحسين، ثم