إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٧
و هما لازمان من فرض كون الامكان موجودا في الخارج فلا يكون موجودا فيه، و ذلك هو المطلوب.
و أما الامتناع: فلانه لو كان موجودا في الخارج، لكان الممتنع موجودا في الخارج، و الثاني باطل، فالمقدم مثله.
بيان الشرطية: ان الامتناع صفة للممتنع و عارض له، و يستحيل وجود العرض [١] بدون المعروض فلو كان العارض- أعني الامتناع- موجودا لزم وجود الممتنع، و هو محال لازم من فرض كون الامتناع موجودا في الخارج، فلا يكون موجودا فيه و هو المطلوب.
[الفصل الرابع: (في أحكام الموجودات)]
[البحث الاول:] وجود جوهر الفرد و عدمه
قال: الفصل الرابع: (في أحكام الموجودات) و فيه مباحث: الاول:
اختلف الناس في وجود الجوهر الفرد، فأثبته قوم و نفاه آخرون.
احتج المثبتون: بأنا اذا وضعنا كرة حقيقة على سطح حقيقي [٢] لاقته بما لا ينقسم، و الا كانت مضلعة، فاذا دحرجت عليه لاقته في كل آن يفرض [٣] بنقطة، فيكونان مركبين [٤] من الجواهر.
و احتج النفاة: بأنا اذا وضعنا جوهرا بين جوهرين، فان لاقاهما بالاسر [٥] لزم التداخل، و ان كان لا بالاسر لزم الانقسام. و هاهنا حجج كثيرة من الطرفين
[١] فى «ن» العارض.
[٢] فى المطبوع منالمتن و «ن»: الكرة الحقيقية على السطح الحقيقى.
[٣] فى المطبوع منالمتن: نفرض.
[٤] فى المطبوع منالمتن: مركبتين.
[٥] فى «ن»: بالاثنين.