إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٨
القسم الاول: أن يكون جسما، و اختلف في ذلك الجسم ما هو؟:
فقال جماعة من المعتزلة كأبي على و ابنه أبي هاشم و غيرهما: انه هذا الهيكل المحسوس المشاهد المشار إليه المخبر عنه و به قال السيد المرتضى.
و قال قوم: انه الجزء الناري.
و قال قوم: انه الجزء الهوائي. و قال قوم: انه الجزء المائي. و قيل: انه الدم. و قيل: انه الاخلاط الاربعة.
و قيل: هو الروح، و هو مركب من بخارية الاخلاط و لطيفها، مسكنه الاعضاء الرئيسية التي هي القلب و الدماغ و الكبد، و منها ينفذ في العروق و الاعصاب الى سائر الاعضاء. و قيل: انه النفس التي في الانسان.
و قال النظام: هو جسم لطيف في داخل البدن [سار في أعضائه، فاذا قطع منه عضو تقلص الى داخل البدن] فان قطع [١] بحيث ينقطع ذلك الجسم اللطيف مات الانسان، و هو قريب من مذهب المتكلمين.
و قال المحققون كأبي الحسين البصري و غيره: انه عبارة عن أجزاء أصلية في البدن باقية من أول العمر الى آخره، لا يتطرق إليها الزيادة و النقصان، و اختاره المصنف في بعض تصانيفه، و الفاضل كمال الدين ميثم البحراني و غيرهما، و هو أقوى ما قيل في هذا الباب.
القسم الثاني: أن يكون جسمانيا، و اختلف فيه: فقال ابن الراوندي: انه جزء لا يتجزى في القلب. و قيل: هو المزاج المعتدل الانساني، و هو كيفيّة متوسطة تحصل من تفاعل الكيفيات البسيطة المتضادة. و قال قوم: انه الحياة.
و قيل: هو تخاطيط الاعضاء و تشكل الانسان الذي لا يقصر [٢] من أول عمره
[١] فى «ن»: انقطع.
[٢] فى «ن»: لا يتغبر.