إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥
الثاني: قيل: ان أول مسألة بحث عنها فى هذا العلم، و اختلف [١] فيها آراء الباحثين في الاسلام، هي مسألة كونه [٢] تعالى متكلما، و معنى الكلام و قدمه أو حدوثه الى غير ذلك، و بعد ذلك انضم إليه باقي مباحث الصفات و الافعال، فحيث كان أول مباحثه مسألة الكلام سمي به.
الثالث: أن الماهر فيه المستحضر لقوانينه يصير له قوة الكلام مع الغير، و المجادلة في الامور العقلية و غيرها. و بالجملة هو علم يبحث فيه عن ذات اللّه تعالى و صفاته و أفعاله، و أحوال الممكنات من حيث المبدأ و المعاد.
لطيفة
تفضيل [٣] علم على علم آخر بأمور:
اولال: بشرف [٤] معلومه، فان علم الدباغة ليس له نسبة في الشرف الى علم الجوهر، و ذلك ضروري.
الثاني: كون أحد العلمين أوثق برهانا، بأن يكون يقينيا، فانه أشرف من غيره الذي [تكون] أدلته غير يقينية.
الثالث: كون العلم محتاجا إليه في [كل] العلوم الدينية يستحق التفضيل على غيره.
الرابع: كون العلم غير قابل للنسخ و التغيير، يستحق الاشرفية على غيره من القابل لذلك.
[١] فى «ن»: و اختلفت.
[٢] فى «ن»: كون اللّهتعالى.
[٣] فى «ن» انه انمايفضل.
[٤] فى «ن»: شرف العلمبشرف.