إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٤١
و عن الثاني: أن الخبر المتواتر لا يشترط فيه اتفاق جمهور الناس على نقله، بل يشترط أن ينقله جماعة يحصل العلم بقولهم، و هو حاصل هنا، فان الشيعة الآن كثيرون و ينقلون عن سلفهم أنهم كانوا كذلك و هكذا حتى انتهى الى الطبقة الاولى، فقد حصل الشرط و استوى الطرفان و الواسطة، فتكون هذه الاخبار متواترة، و هو المطلوب.
و أما وجه اختصاصنا بافادتها العلم دونكم فلوجهين:
الاول: يشترط في افادة الخبر المتواتر العلم أن لا يكون السامع [قد] سبق الى اعتقاده نفي مخبره، لشبهة أو تقليد كاليهود، فانهم انما لم يفدهم تواتر معجزات الرسول صلى اللّه عليه و آله العلم، لما سبق الى أذهانهم من شبهة «تمسكوا بالسبت أبدا» و تقليدهم لعلمائهم، و كذلك أنتم لم تفدكم هذه الاخبار العلم، لما ذكرنا من الشبهة السابقة في زمن الصحابة و التابعين.
الثاني: أن الناس قائلان: قائل بأن العلم عقيب الخبر المتواتر نظري.
و قائل بأنه ضرورى، و لا ريب في أن النظريات لا يجب الاشتراك فيها، لوقوع التفاوت في الناس بالنسبة إليها، و كذلك الضروريات، خصوصا ان استندت الى سبب كالاحساس، و هنا كذلك، فان مستند [١] الخبر السماع.
نزول آية انما وليكم اللّه في على عليه السلام
قال: الثالث- قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٢] و الاستدلال به يتوقف على
٢/ ٢٥٦.
[١] فى «ن»: مستفيد.
[٢] سورة المائدة: ٥٥. إرشاد الطالبين إلى نهجالمسترشدين النص ٣٤٢ نزول آية انما وليكم الله في على عليه السلام ..... ص: ٣٤١