إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦٢
السلام: اجلده ثمانين، لانه اذا شرب سكر، و اذا سكر هذى، و اذا هذى افترى.
الرابع: أن عمر أتي بامرأة مجنونة شهد عليها بالزنا فأمر برجمها، فنهاه علي عليه السلام و روى له قوله صلى اللّه عليه و آله: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق [١]. الى غير ذلك من مواضع خطائه مما يطول الباب بذكره.
و أما عثمان فمن وجه اجمالي و فيه كفاية، و هو أن خطأ عثمان و زلله مشهور و كلام علي عليه السلام له في ذلك كثير مأثور، حتى آل حال خطاءه و زلله الى تخاذل أعيان الصحابة عنه، حتى آل الحال الى قتله.
و قد كتب أصحابنا في بدع هؤلاء الثلاثة و بيان خطائهم في أحكامهم ما فيه غنية، فمن أراد وقف عليه [٢].
أنه «ع» قضى بقضايا غريبة
قال: السادس القضايا الغريبة و الاحكام العجيبة التي حكم بها و لم يسبقه إليها أحد، كحكمه على الحالف بصدقة زنة قيد العبد و هو في رجله قبل حله، بوضع رجله مع القيد في قصعة مملوءة ماء، ثم رفع القيد و وضع برادة الحديد حتى انتهى صعود الماء الى مكانه أو لا و أمره بصدقة زنة البرادة.
و كحكمه بين صاحب الارغفة [٣] الخمسة و صاحب الثلاثة، لما أذنا لثالث في الاكل فرمى لهما ثمانية دراهم لما تشاحا، بأن لصاحب الثلاثة درهما واحدا
[١] رواه أحمد فيمسنده: ١/ رجم المجنون و البخارى في صحيحه ٨/ ٢١ و صحيح أبى داود ٢٨/ ١٤٧. و رواهالسيد عن العامة في الطرائف: ٤٧٢.
[٢] و من أحسن ما كتبفي ذلك كتاب الطرائف للسيد ابن طاوس، و كتاب السبعة من السلف، و كتاب الاستغاثةللكوفى.
[٣] فى المطبوع منالمتن: خمسة الارغفة.