إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٦
بسم اللّه أقرأ أو أكتب، كقولهم للمعرس: باليمن و البركة، أي أعرست.
و قدر المحذوف متأخرا، ليختص اسم اللّه بالتقديم، و لان من عادتهم الابتداء بالاهم، و قال الكوفيون: انه مقدم لكونه عاملا، و يدل على تأخره قوله بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها [١].
و الاسم قيل: هو مشتق من السمة، و هي العلامة، لدلالته على المسمى، لكن يبطل ذلك تصغيره على سيم [٢]، و [اسم [٣]] جمعه على أسماء، و كان القياس على ذلك ويسم و أوسام، و قد تقرر في التصريف كون الصغير و الجمع يردان الاشياء الى أصولها.
و الحق اشتقاقه من السمو، و هو العلو، لعلو المسمى به و ظهوره، و يدل عليه تصغيره و جمعه المذكوران.
و هل هو نفس المسمى أو غيره؟ الحق الثاني، لكونه دالا، و الدليل مغاير للمدلول، و تحقيقه في الاصول. و عند النحاة الاسم هو ما دل على معنى في نفسه، مجردا عن زمن من [الازمنة [٤]] الثلاثة.
و التحقيق هنا أن نقول: اسم اللّه تعالى قد يكون دالا عليه، لا باعتبار أمر آخر، و ذلك لفظة «اللّه» لا غير، و قد يكون باعتبار أمر ما [٥]، اما إضافة [٦] ذهنية كالقادر و العالم و أمثالهما، أو سلب كالواحد و الفرد و القديم و الازلي
[١] سورة هود: ٤١.
[٢] و فى «ن»: اسيم.
[٣] الزيادة من «ن».
[٤] غير موجودة فىالاصل.
[٥] و فى «ن»: أمر آخر.
[٦] و فى «ن» إضافية.