إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٩
ليحصل منه منفعة الامامة، و هو انزجار المعاصي [١]. أما مع غيبة الامام و كف يده فلا يجب، لانتفاء الفائدة.
لانا نقول: التجاء العقلاء في جميع الاصقاع و الازمنة الى نصب الرؤساء في حفظ نظامهم، يدل على انتفاء طريق آخر سوى الامامة. وجهة [٢] القبح [معلومة] [٣] محصورة، لانا مكلفون باجتنابها، فلا بد و أن تكون معلومة و الا لزم تكليف ما لا يطاق. و لا شيء من تلك الوجوه بمتحقق [٤] في الامامة. و الفائدة موجودة و ان كان الامام غائبا، لان تجويز ظهوره في كل وقت لطف في حق المكلف.
أقول: لما قرر الدليل على مطلوبه، شرع في الاعتراض عليه و الجواب عنه، و أورد منع الكبرى أولا ثم منع [٥] الصغرى، و المناسب للترتيب البحثي هو العكس، و توجيه الاعتراض: هو أن دليلكم ممنوع بكلتا مقدمتيه، فلا تصدق نتيجته التي هي عين مطلوبكم.
أما منع كبراه فلوجهين:
الاول: أن لطفية الامامة انما يتعين للوجوب اذا لم يقم غيرها مقامها، و هو ممنوع لجواز أن يقوم غيرها مقامها، كوعظ الواعظ فانه قد يقوم غيره مقامه مع كونه لطفا، فلا يكون متعينة للوجوب، كالواحدة من خصال الكفارة، و هو المطلوب.
[١] فى المطبوع منالمتن: العاصى.
[٢] فى المطبوع منالمتن: و وجوه.
[٣] الزيادة من المطبوعمن المتن.
[٤] فى المطبوع منالمتن: متحققا.
[٥] فى «ن»: اتبع.