إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٥٢
الاول: أنه خليفة له حال حياته، لقوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي [١] فلو لم يكن خليفة بعده لكان معزولا عن هذه المرتبة، و هو حط من مرتبته.
الثاني: أنه كان شريكا له في الرسالة، فلو عاش بعده لكان مفترض الطاعة على قومه.
الثالث: أنه لمكان نبوته كان معصوما فيجب على موسى عليه السلام أن يقدمه على غير المعصوم، لقبح تقديم غير المعصوم على المعصوم.
الرابع: أن اليهود و غيرهم نقلوا أن موسى عليه السلام نص عليه، و جعله وصيه و خليفة بعده، فلما مات جعل الوصاية في يوشع بن نون، و أفضى إليه بأسرار التوراة و الالواح، و ذلك على سبيل الوداعة لا على سبيل الاستقرار ليوصلها الى ولدي هارون شبر و شبير، و هو يدل على أن هارون لو عاش بعده لكان خليفة بدل يوشع بن نون.
اذا تقررت هذه المقدمات فنقول: ثبت لعلي عليه السّلام منزلة من النبي صلى اللّه عليه و آله كجميع منازل هارون من موسى، و من جملتها كونه خليفة لموسى لو عاش بعده، فيكون علي عليه السلام كذلك، لانه عاش بعده، و هو المطلوب.
انه عليه السلام أفضل الناس بعد رسول اللّه (ص)
قال: السادس- أنه عليه السلام كان أفضل الصحابة، فيكون هو الامام.
أما المقدمة الصغرى فمن وجوه:
الاول: أنه جمع الفضائل النفسانية: كالعلم، و الذكاء و الكرم. و الفضائل
[١] سورة الاعراف: ٦٦.