إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦٥
الحنفية، و محمد قرأ على أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام، و أما الشيعة فأخذ علومهم عنه ظاهر.
و منها: علم الفقه و رجوع رؤساء المجتهدين الى تلامذته و الى أولاده الاخذين علومهم عنه مشهور.
و منها: علم التفسير و المفسرون كلهم يرجعون الى عبد اللّه بن عباس و هو من أحد تلامذته، حتى روى أنه شرح له في باء (بسم اللّه الرحمن الرحيم) من أول الليل الى آخره.
و منها: علم النحو و مشهور أنه هو الذي استنبطه لابي الاسود الدؤلي حين دخل إليه، فقال: يا أمير المؤمنين فسدت ألسن الناس فانح لهم نحوا، فكتب له عليه السلام الكلام كله ثلاثة أشياء: اسم و فعل و حرف، فالاسم ما أنبأ المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما جاء لمعنى في غيره، و كل فاعل مرفوع، و كل مفعول منصوب، و كل مضاف إليه مجرور فأخذه أبو الاسود و فرع عليه هو و غيره حتى صار علما مشهورا.
و منها: علم الخطابة و البلاغة، و إليه فيه تشد الرحال حتى قيل في كلامه:
انه دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوق، منه يعلم الناس أصناف البلاغة، حتى قال معاوية: ما سن الفصاحة لقريش غيره. و قال ابن نباتة: حفظت من خطبه مائة خطبة. و قال عبد الحميد بن يحيى: حفظت من خطبه سبعين خطبة. الى غير ذلك من العلوم التي يطول تعدادها [١].
[١] و قد عد انتساب هذهالعلوم الى على عليه السلام محمد بن عمر الرازى فى الكتاب الّذي صنفه و جعلهدستورا لولده و سماه كتاب الاربعين في الفصل الخامس من المسألة التاسعة والثلاثين: ٤٦٥- ٤٧٦ و أورده السيد ابن طاوس في كتاب الطرائف:٥١٥، و أورد شطرا من ذلكابن أبى الحديد في مقدمة الجزء الاول من شرحه على نهج البلاغة: ١٧- ٢٨.