إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٨٠
فظاهر، و أما ذهنا فلانه لا يمكن تعقلها الا معه، فتكون مفتقرة إليه في التعقل، و كل مفتقر الى غيره ممكن، فالصفة ممكنة، فيكون وجود الواجب تعالى ممكنا، فيلزم امكان الواجب، هذا خلف، و أما بطلان اللازم فظاهر.
الثاني: لو لم يكن وجوده نفس ماهيته للزم: اما افتقاره الى غيره، أو تطرق العدم إليه، أو تأثير المعدوم في الموجود، أو وجود الماهية مرات متعددة، أو الدور، أو التسلسل، و اللوازم بأسرها باطلة، و هي لازمة من كون وجوده زائدا على حقيقته، فيكون باطلا، فيكون نفسها، و هو المطلوب.
بيان الملازمة: أنه لو كان وجوده زائدا على ماهيته لكان صفة لها، و الصفة مفتقرة الى الموصوف و الموصوف غيرها، و المفتقر الى غيره ممكن، فيكون الصفة ممكنة، و كل ممكن مفتقر الى المؤثر، فالصفة التي هي الوجود هنا مفتقرة الى المؤثر.
فالمؤثر فيها: اما ماهية الواجب أو غيره.
فان كان الثاني لزم افتقار الواجب الى غيره و هو محال، و هو اللازم الاول.
و ان كان الاول فاما أن يؤثر الماهية فيه و هي موجودة أو و هي معدومة، فان كان الثاني لزم تطرق العدم الى ماهية الواجب، و هو محال، و هو اللازم الثاني و لزم أيضا تأثير المعدوم في الموجود، و هو غير معقول، و هو اللازم الثالث.
و ان كان الاول أي يؤثر [فيه] و هي موجودة، فاما أن يكون موجودة بهذا الوجود أو بغيره، فان كان الاول لزم وجود الماهية مرتين، و هو تحصيل الحاصل و هو اللازم الرابع، و لزم أيضا توقف الشيء على نفسه و تقدمه على نفسه، و هو دور محال، و ذلك هو اللازم الخامس.
و ان كان الثاني أي تكون موجودة بغير هذا الوجود، فننقل الكلام إليه