إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٤
كالابوة و البنوة. فقال بعض الاوائل: ان الاضافة المتفقة عرض واحد قائم بمحلين، و هما المضافان، فان الاخوة التي هي قائمة بهذا الاخ، كذلك هي قائمة بذلك الاخ، و كذا الجوار. و هو باطل، فان اخوة هذا لذاك قائمة به و اخوة ذلك لهذا قائمة به، فليس هناك عرض واحد قائم بمحلين، بل عرضان قائمان بمحلين. غاية ما في الباب أن الطرفين متحدان.
السادس: أن الاعراض حادثة، و قد تقدم بيانه.
[البحث الخامس] كون المتغايران اما متماثلان أو متخالفان
قال: البحث الخامس- فى بقايا أحكام مشتركة بين الجواهر و الاعراض:
و هي خمسة:
الاول- كل معقولين ان تساويا فى تمام الماهية فهما المثلان، و الا فالمختلفان. و المختلفان: اما متقابلان ان لم يمكن اجتماعهما، و اما متلاقيان.
و التقابل على أربعة أصناف:
أقول: هذا البحث في الامور العامة لكل واحد من الجواهر و الاعراض و ينقسم الى أقسام:
الاول: فى تقسيم المتغايرين، أعني الذين يمكن أن يفارق أحدهما الاخر الى التماثل و الاختلاف و التقابل، و تقريره أن نقول: المعقول هو الصورة الحاصلة في الذهن، فكل معقولين حصلا في الذهن: اما أن يكون المفهوم من أحدهما بتمامه هو المفهوم من الاخر بتمامه، بحيث يكون كل منهما سادا مسد الاخر في المعقولية أولا.
فان كان الاول فهما المتماثلان كزيد و عمرو، فان الذي يفهم من زيد هو بعينه المفهوم من عمرو، و هو الحيوان الناطق، و انما يتخالفان بعوارض