إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٠
[البحث الرابع] تحقيق حول مباحث الاعراض
قال: البحث الرابع- في أحكام عامة للاعراض:
الاعراض يستحيل عليها الانتقال، لانه عبارة عن الحصول فى حيز بعد الحصول في حيز آخر، و هو لا يعقل الا [١] فى الاعراض.
و لا يجوز انتقالها من محل الى محل، لان العرض مفتقر فى تشخصه الى محل شخصي يقوم به [٢]، و الا لما حل فيه، لاستغنائه فى وجوده بفاعله و في تشخصه بغير المحل، و اذا افتقر فى تشخصه الى محل استحال انتقاله عنه.
و لا يستحيل قيام عرض بعرض، كالسرعة القائمة بالحركة، و لا بد من الانتهاء الى محل جوهري.
و لا يستحيل عليها البقاء، فان الحس كما يحكم ببقاء الاجسام كذلك يحكم ببقاء الاعراض القارة. و خلاف الاشاعرة ضعيف.
و لا يمكن حلول عرض واحد فى محلين، كما لا يعقل حلول جسم فى مكانين. و قول أبي هاشم ب «أن التأليف عرض يقوم بجزءين لا أزيد» و قول بعض الاوائل «ان الاضافات المتفقة تقوم بالمضافين» ضعيفان.
و الاعراض كلها حادثة، لان محلها- و هو الجسم- حادث، و قد سبق.
أقول: لما فرغ من أحكام الخاصة لعرض عرض [٣]، شرع في أحكام عامة [٤] لكل واحد واحد من الاعراض و هي أقسام:
[١] كلمة الاستثناء غيرموجودة فى المطبوع من المتن.
[٢] فى المطبوع منالمتن: فيه.
[٣] فى «ن»: للاعراض.
[٤] فى هامش نسخة الاصل:كليات.إرشاد الطالبين إلى نهجالمسترشدين النص ١٣١ البحث الرابع تحقيق حول مباحث الاعراض ..... ص : ١٣٠