إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٥
[الفصل الحادي عشر] مباحث الامامة
[البحث الاول] من هو الامام
قال: الفصل الحادي عشر- في الامامة: و فيه مباحث: الاول. الامامة رئاسة عامة لشخص من الاشخاص في أمور الدين و الدنيا.
أقول: لما فرغ من النبوة شرع في الخلافة المعبر عنها بالامامة، و لما كان البحث عن الشيء مسبوق بتصوره أولا أفتقر الى تعريف الامامة، فعرفها بقوله «رئاسة الى آخره».
فالرئاسة جنس قريب لها، [و الجنس] البعيد هو النسبة و الرئاسة تدل عليه بالتضمن. و قوله «عامة» تخرج به الخاصة، كولاية قرية و قضاء بلد.
و قوله «لشخص من الاشخاص» التنوين فيه للوحدة، و يحترز به عن وجود امامين فما زاد، اذ لا يجوز أن يكون في زمان واحد أكثر من امام واحد.
و قوله «في أمور الدين» يخرج [به] الرئاسة في أمور الدنيا لا غير، كرئاسة الملوك. و قوله: «و الدنيا» يخرج [به] الرئاسة في أمور الدين لا غير، كرئاسة القاضي اذا كانت عامة.
و هاهنا ايرادات يجاب عنها: