إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٨٣
هي الحرارة المحسوسة، و هي الجزء الناري في بدن الحيوان، اذا بلغ طبخه [١] الى الاعتدال. و قيل: [بل] هي غيرها، لان المحسوسة مضادة للحياة، و هو [٢] شرط فيها مناسب لها.
و منها الحرارة المنبعثة عن الكواكب، كالحرارة الشمسية.
و منها الحرارة التي تكون في ظهور كيفيتها من محلها موقوفا على ملاقاة بدن الحيوان، كحرارة الادوية.
و منها الحرارة الحادثة عن الحمى.
قوله «و من جعل» الخ أي بعضهم جعل البرودة عدم الحرارة، و هو غلط، فان البرودة محسوسة، و لا شيء من العدم بمحسوس، ينتج من الشكل الثاني:
لا شيء من البرودة بعدم. أما الصغرى فلانا نحس بالبارد بكيفية زائدة على عدم الحرارة، كما في برودة الثلج و هو ظاهر. و أما الكبرى فلان الحس انما يدرك ما يلاقيه أو يقابله، او لا ملاقاة و لا مقابلة بين الموجود و العدم [٣].
تعريف الرطوبة و اليبوسة
قال: السادس- الرطوبة و اليبوسة: و هما كيفيتان محسوستان متضادتان:
فالرطوبة تقتضي سهولة قبول الاشكال لموضوعها، و اليبوسة كيفية تقتضي عسر قبول الاشكال لموضوعها، و قد يفسر الرطوبة بالبلة.
أقول: هاتان الكيفيتان أيضا من المحسوسات بحس اللمس [٤]، و أمّا
[١] فى «ن»: طبعه.
[٢] فى «ن»: و هذه.
[٣] فى «ن»: و المعدوم.
[٤] المراد باللمس هوادراك الكيفيات الاربع و توابعها، و هى الحرارة و البرودة