إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٥
الثالث: ظاهر قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [١].
الرابع: قوله عليه السلام: «لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [٢].
و استدل السيد و المصنف: بأن الغرض وقوع المعروف و ارتفاع المنكر فبعد حصولهما من واحد فوجوبهما على غيره عبث.
و فيه نظر: فان للشيخ أن يقول: لا نسلم أن الغرض هو ذلك لا غير، لجواز أن يكون الغرض مع ما ذكرتم حصول الثواب للامر و الناهي بالقصد الى وقوعهما، سلمنا لكن ليس الكلام في وجوبهما بعد الوقوع، اذ من شرطهما كونهما مما يتوقعان في المستقبل، لان الامر بالماضي و النهي عنه عبث، بل الكلام فيما قبل الوقوع، و على هذا لا يلزم العبث.
[الفصل الثالث عشر] مباحث المعاد
قال: الفصل الثالث عشر- في المعاد: و فيه مباحث.
أقول: لما فرغ من المباحث المتعلقة بالاعتقاد، شرع في أحوال المكلفين بعد موتهم، و في حصول أثر ذلك الاعتقاد وجودا و عدما، فان الدنيا دار اكتساب و الآخرة دار الجزاء.
و «المعاد» مفعل من العود، و هو اسم لزمان العود أو مكانه، و المراد [هنا] الوجود الثاني للاشخاص الانسانية بعد موتها لاخذ الحق منها أو ايفائه
[١] سورة آل عمران:١١٠.
[٢] وسائل الشيعة. ١١/٣٩٤ ح ٤.