إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٠
الثاني، لانها لو كنت نفس الكراهة للزم من تصور إرادة الشيء تصور كراهة ضده، لكنه ليس كذلك، لانا نتصور الشيء و نغفل عن ضده فضلا عن كراهته.
تعريف الشهوة و النفرة
قال: السابع عشر- الشهوة و النفرة: و هما كيفيتان نفسانيتان مغايرتان للارادة و الكراهة، فانا نريد شرب الدواء وقت الحاجة و لا نشتهيه، و نشتهي الملاذ المحرمة و لا نريدها.
أقول: هما أيضا من الوجدانيات فلا يفتقران الى تعريف، و مشروطتان أيضا بحياة محلهما. و حاصل الشهوة هي الميل الطبيعي مع الشعور، و النفرة هي الاباء الطبيعي مع الشعور.
و هما مغايرتان للارادة و الكراهة، أما مغايرة الإرادة للشهوة فلانا نريد شرب الدواء وقت الحاجة و لا نشتهيه. و أما مغايرة الكراهة للنفرة، فلانا نشتهي الملاذ المحرمة و لا نريدها بل نكرهها.
تعريف الالم و اللذة
قال: الثامن عشر- الالم و اللذة: و هما كيفيتان وجدانيتان. فاللذة ادراك الملائم، و الالم ادراك المنافي [١]. و سبب الالم تفرق الاتصال، أو سوء المزاج المختلف.
أقول: الالم و اللذة نوعان من الادراك، حصل لهما التخصيص بنوع من الاضافة الى المنافي و الملائم، فيشترط حينئذ في محلهما الحياة.
و حيث انهما من الامور الوجدانية لا يفتقران الى التعريف، لكن يقال فيهما
[١] و فى المطبوع منالمتن: المنافر.