إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦٤
سبعة أجزاء، فيكون لك درهم واحد و لصاحبك سبعة دراهم [١] و غير ذلك من القضايا العجيبة التي يطول ذكرها.
[انتساب تمام العلوم إليه عليه السلام]
قال: السابع: أن جميع الفضلاء ينتسبون [٢] إليه، فان أهل التفسير يرجعون في علومهم الى (عبد اللّه بن عباس) و هو تلميذ علي عليه السلام، حتى روى أنه شرح الباء من (بسم اللّه الرحمن الرحيم) من أول الليل الى آخره.
و المعتزلة و الاشاعرة من المتكلمين يأخذون علمهم عنه عليه السلام.
و كذا النحو هو مستنبطه و الدال عليه و واضعه لابي الاسود الدؤلي.
و علم الاصول مأخوذ [٣] من كلامه دون كلام غيره. و غير ذلك من العلوم.
أقول: الوجه السابع على أنه أعلم من جميع الفضلاء لانهم في العلوم ينتسبون إليه و يأخذون علومهم عنه، و ذلك كثير مشهور، غير انا نذكر من ذلك العلوم المشهورة:
منها علم أصول الدين و وجوده في كلامه، و كونه مستنبطا من خطبه ظاهر بيّن، و رؤساء الاصوليين ينتسبون إليه، فانهم: اما اشاعرة أو معتزلة، فالاشاعرة شيخهم أبو الحسن الاشعري، و هو تلميذ أبي علي الجبائي و هو من مشايخ المعتزلة، و أبي علي قرأ على أبي يعقوب الشحام، و أبي يعقوب قرأ على أبي الهذيل، و أبي الهذيل قرأ على عثمان الطويل و عثمان قرأ على واصل بن عطاء، و واصل قرأ على أبي هاشم عبد اللّه بن محمد الحنفية، و أبو هاشم قرأ على أبيه محمد
[١] راجع ذخائر العقبى:٨٤.
[٢] فى المطبوع منالمتن: ينسبون.
[٣] فى المطبوع منالمتن: موجود.