إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٣
ففعل به زياد بن نصر الحارثي، و أخبر بصلب مزروع بن عبد اللّه بين شرفتين من شرف المسجد، فصلب [١].
و أخبر أصحابه بأنه يعرض عليهم سبه، و سوغه دون البراءة.
و أخبر لولاية الحجاج و انتقامه و موته [٢].
السادس: أنه أخبر بقتل ذي الثدية، فلم ينظروه في القتلى، فقال عليه السلام: ما كذبت و لا كذبت، ثم قال عليه السلام فاعتبرهم حتى وجده، و شق قميصه فوجد على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات يتحدب كتفه مع حدبها و يرجع كتفه مع تركها [٣].
و أخبروه بعبور أهل النهروان الفرات، فقال: لم يعبروا او أن مصارعهم دون النطفة [٤]، ثم أخبر ثانيا فأنكر ذلك. فقال جندب بن عبد اللّه الازدي في نفسه:
ان وجدت القوم عبروا لكنت أول من يقاتله، فلما وصلنا النهر لم نجدهم عبروا، فقال: يا أخا الازد أتبين لك الامر [٥].
السابع: أنه كان جالسا بذي قار لاخذ البيعة، فقال: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجلا لا ينقصون رجلا و لا يزيدون رجلا يبايعوني على الموت، فقال ابن عباس: فجزعت و خفت النقصان أو الزيادة فيفسد علينا الامر، فأحصيت المقبلين فنقصوا واحدا، فبينما أنا أفكر في ذلك اذ أقبل أويس و بايع على القتل [٦].
[١] احقاق الحق ٨/ ١٥٦.
[٢] احقاق الحق ٨/ ١٧٧.
[٣] احقاق الحق: ٨/٤٨٣.
[٤] فى «ن»: القنطرة.
[٥] احقاق الحق: ٨/ ١٠٧و ٨٩.
[٦] احقاق الحق: ٨/ ٨٧.