إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٧٨
على الاول تقابل الضدين، و على الثاني تقابل العدم و الملكة فانها عدم وجود الضوء.
تعريف الطعم و أنواعه
قال: الثالث- الطعوم: و هي تسعة: لان الحار ان فعل في الكثيف حدثت المرارة [١]، و ان فعل في اللطيف حدثت الحرافة، و ان فعل في المعتدل حدثت الملوحة.
و البارد ان فعل في الكثيف حدثت العفوصة [٢]، و ان فعل في اللطيف حدثت الحموضة، و ان فعل في المعتدل حدثت القبض.
و المعتدل ان فعل في اللطيف حدثت الدسومة، و ان فعل في الكثيف حدثت الحلاوة، و ان فعل في المعتدل حدثت التفاهة.
و قد يجتمع طعمان في جسم واحد كالحرافة و القبض في الباذنجان.
أقول: الطعم كيفية مزاجية، فلا بد له من جسم يقبله. و الجسم اما لطيف أو كثيف أو معتدل بينهما، و الفاعل فيه اما الحرارة أو البرودة أو الكيفية المتوسطة بينهما، و يحصل من ضرب ثلاثة في مثلها تسعة أنواع.
فالحرارة ثلاثة، و هو الحرافة ان فعلت في اللطيف، و المرارة ان فعلت في الكثيف، و الملوحة ان فعلت في المعتدل.
و للبرودة ثلاثة أخرى، و هو الحموضة ان فعلت في اللطيف، و العفوصة ان فعلت في الكثيف، و القبض ان فعلت في المعتدل.
[١] فى المطبوع منالمتن: الحرارة.
[٢] فى المطبوع منالمتن: العفونة. العفوصة: المرارة و القبض اللذان يعسر معهما الابتلاع.