إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٦٨
عليه، و اللازم باطل فالملزوم مثله.
أما الملازمة: فلان السكون الازلي يستحيل زواله، لانه اما واجب الوجود أو ممكن الوجود، فان كان واجبا فاستحالة العدم عليه ظاهرة. و ان كان ممكنا فلا بد و أن تكون علته واجبة، دفعا للدور و التسلسل، و تلك العلة تجب أن تكون موجبة، لان كل ما هو أثر المختار فهو حادث كما يجيء، و لا شيء من الازلي بحادث، فلا شيء من أثر المختار بأزلي. لكن الفرض أن السكون أزلي، فلا يكون أثر المختار، فتكون تلك العلة واجبة موجبة، فيلزم من استمرار وجودها استمرار وجوده، فلا يجوز عليه العدم، و هو المطلوب.
لا يقال: الازلي انما يستحيل عدمه اذا كان وجوديا لا مطلقا، فان الحوادث أزلي عندكم و قد زال، و حينئذ نقول: السكون عدمي، لانه عدم الحركة، فيجوز حينئذ زواله فلا يلزم المطلوب.
لانا نقول: ان السكون وجودي كما يجيء بيانه فيتم المطلوب. و اما بطلانه [١] فلان الحركة جائزة على جميع الاجسام.
أما الفلكيات: فحركتها ظاهرة، فانا نشاهد حركات [٢] الكواكب و حركات الشمس من المشرق الى المغرب.
و أما العنصريات: فلانها: اما بسائط و هي العناصر الاربعة: الارض و الماء و الهواء و النار. أو مركبات و هي المعدن و النبات و الحيوان، و كل واحد منها يجوز عليه [٣] الحركة.
أما المركبات فظاهرة. و أما البسائط فلان كل واحد منها يلاقي ما فوقه
[١] فى «ن»: بطلان كونهساكنا.
[٢] فى «ن»: حركة.
[٣] فى «ن»: عليها.