إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٥
إليه، بعد استخارتي اياه، و اتباعي أوامره فيه و رضاه، و سميته «ارشاد الطالبين الى نهج المسترشدين». و ما توفيقي الا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.
تحقيق حول البسملة
قال قدس اللّه نفسه: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
أقول: قد جرت عادة المصنفين بالابتداء في كتبهم بذكر البسملة، و انما فعلوا ذلك لوجوه:
الاول: قوله عليه السّلام: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر اللّه فهو أبتر [١].
الثاني: اتباعا [٢] لنسق الكتاب العزيز، فانه معنون في أوله و سائر سوره بذكر البسملة.
الثالث قول الصادق عليه السّلام: لا تترك البسملة و لو كتبت شعرا [٣].
الرابع: تيمنا و تبركا بذكر اسمه تعالى.
الخامس: ان الشيء له وجود في الاعيان، و وجود في الاذهان، و وجود في اللسان، و وجود في البنان. و وجود اللّه تعالى أشرف الموجودات في الاقسام كلها، و الاشرف مقدم على غير ذي الاشرف، كما سيأتي في أقسام التقدم.
اذا تقرر هذا فنقول: الجار و المجرور هاهنا يتعلق [٤] بمحذوف، تقديره
[١] هذا الحديث مشهورفى كتب الشيعة و السنة و متداول على الالسنة، و لكن مرفوعا لا مسندا، و لم نجد لهسندا الى الآن.
[٢] و فى «ن» اتباع.
[٣] نور الثقلين عناصول الكافى ١/ ٦.
[٤] و فى «ن»: متعلق.