إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦
زائدا، فيكون نفسها [١]، و هو المطلوب.
و يرد هنا ما قلناه أولا، اذ لا يلزم من نفي كونه زائدا أن يكون نفسا، لجواز أن يكون جزءا، فلا بد من ابطاله.
و الجواب: قولكم «أما أن يقوم بها و هي موجودة أو و هي معدومة» قلنا:
نمنع الحصر، فان هنا قسما ثالثا، و هو أن يقوم بها من حيث هي هي، لا باعتبار أنها موجودة، و لا باعتبار أنها معدومة.
و بيان ذلك: انا اذا قلنا الشيء من حيث هو هو كذا، أردنا [به] أن الشيء مأخوذ لا باعتبار شيء آخر معه من سائر أوصافه، و اذا قلنا الشيء من حيث أنه كذا يكون كذا، أردنا به أن ذلك الشيء مع وصف من الاوصاف [٢] يثبت له كذا.
فالماهية فى قولنا «اما أن يقوم بها و هي موجودة أو و هي معدومة» مأخوذ [٣] مع وصف من أوصافها، و هو الوجود أو العدم، فيكون لها حالة أخرى، و هي أن تؤخذ من حيث هي هي، و بهذا الاعتبار يقوم بها الوجود.
اذا عرفت هذا فاعلم: أن الوجود الذي احتج به المصنف يدل على الزيادة في الذهن، أما في الخارج فلا. و قد صرح المحقق العلامة خواجة نصير الدين الطوسي- قدس اللّه سره- بذلك في التجريد، فقال: و زيادته في التعقل.
و بيان ذلك: أنه يستحيل تحقق ماهية ما من الماهيات في الخارج منفردة عن الوجود، فكيف تتحقق الزيادة في الخارج.
[١] فى «ن»: نفسا.
[٢] فى «ن»: أوصافه.
[٣] فى «ن»: مأخوذة.