إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٦
الاول: أن الشخص المذكور في التعريف أعم من أن يكون ملكا أو جنيا او انسانا، و المراد هو الثالث، و هو غير مشعر به.
الثاني: أنه ينتقض برئاسة نائب الامام، كما اذا فوض الى نائب عموم الرئاسة، فكان ينبغي أن يزاد في التعريف كونها بالاصالة.
الثالث: أن التعريف ينطبق على النبوة، فلا يكون مانعا، لدخول ما ليس منه فيه.
و الجواب عن الاول: أن في العرف خص استعمال الشخص في الانسان، اذ لا يقال عرفا امام لغير الانسان.
و عن الثاني: أن رئاسة النائب المذكور خرجت بقيد «عامة» اذ النائب لا رئاسة له على امامه، فلا حاجة الى الزيادة كما زاد بعض الفضلاء.
و عن الثالث: بان النبوة إمامة أيضا بقوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [١] فيكون داخلة في التعريف، فيكون جامعا لا مانعا.
و هنا نظر: فان موضوع البحث هنا ليس هو الرئاسة الشاملة للنبوة، بل الرئاسة التي هي نيابة عنها و التعريف غير مشعر به، فالاولى أن يزاد في التعريف نيابة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم.
كون الامامة واجبة على البارى تعالى
قال: و هي واجبة على اللّه تعالى، لانها لطف، و كل لطف واجب، فالامامة واجبة.
أما الصغرى فضرورية، لانا نعلم بالضرورة أن الناس متى كان لهم رئيس
[١] سورة البقرة: ١٢٤.