إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢
و أثبت أبو علي الجبائي للجواهر ضدا هو الفناء، و هو عرض لا في محل و أثبت أيضا الموت عرضا وجوديا هو ضد للحياة.
و أثبت بعض الاشاعرة البقاء عرضا وجوديا أيضا. فتكون الاعراض على الرأي الاول أحد و عشرين، و على رأي أبي هاشم اثنين و عشرين، و على رأي أبي على ثلاثة و عشرين، و على رأي الاخير أربعة و عشرين. و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى.
[الفصل الثالث] تعريف الوجود و أنه صفة زائدة على الماهية
[البحث الاول: اختلاف الناس في الوجود]
قال: الفصل الثالث في أحكام المعلومات، و فيه مباحث: الاول: اختلف الناس في الوجود، فذهب الاكثر [١] الى أنه صفة زائدة على الماهية، و ذهب آخرون الى أنه نفس الماهية.
و الحق الاول، لأنّا نحكم على الماهية، بأنها موجودة أو معدومة، و نستفيد من الاول زيادة على مفهوم الماهية، و لو قلنا الماهية ماهية لم نستفد شيئا، و من الثاني فائدة غير المناقضة [بخلاف ما [٢]] لو قلنا الماهية ليست ماهية [كانت مناقضة [٣]].
احتجوا: بأن الوجود لو كان زائدا على الماهية حالا فيها، فاما أن يحل و الماهية موجودة أو معدومة، و الاول يستلزم التسلسل، و الثاني يلزم قيام الموجود بالمعدوم.
و الجواب: أنه قائم بالماهية من حيث هي هي، لا باعتبار الوجود و لا باعتبار العدم.
[١] فى المطبوع منالنهج: الاكثرون.
[٢] هذه الزيادة موجودةفى المطبوع من المتن فقط.
[٣] كذا فى «ن» و غير موجودةفى نسخة الاصل و فى المطبوع: لكانت عين المناقضة.